Categories: أخبار

لبنان يطالب السفارة الأوكرانية بتسليمه عميلاً لـ “الموساد”

كتبت” الاخبار”: تواجه السلطة اللبنانية، استحقاقاً إضافياً مع إصرار السفارة التابعة الأوكرانية في بيروت على عدم تسليم أحد أبرز العملاء الذين كُشف أمرهم بعد الحرب الأخيرة على لبنان، والذي بقي محتجزاً لدى أمن المقاومة إلى حين اندلاع الحرب.
وفيما لم تسجَّل اتصالات جدية من قبل وزارة الخارجية والمغتربين مع السفارة الأوكرانية، أوضح مصدر في المديرية العامة للأمن العام لـ«الأخبار» أن المديرية «وجّهت رسالة إلى الملحق الأمني في السفارة الأوكرانية تطلب فيها تسليم الموقوف المطلوب قضائياً لتورطه في قتل أو محاولة قتل لبنانيين». وأكد المصدر أن «لا ضغوط على الأمن العام، وليس هناك أي مفاوضات من أجل تسفير المطلوب»، مشدداً على أن لبنان أبلغ السفارة الأوكرانية بأن القضية «مسألة سيادية».
وكان يفترض أن يرافق خطوة المديرية العامة للأمن العام إجراء قضائي موازٍ، عبر إصدار مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم مذكرة توقيف بحق المطلوب، ولا سيما أن ملفات التحقيق المتعلقة به موجودة لدى الأمن العام، إضافة إلى وجود ملفات أخرى تابعتها المحكمة العسكرية مع عملاء مرتبطين بشبكته، تشير إلى الدور الخطير الذي اضطلع به، في المرحلة التي تلت توقف الحرب.
والمطلوب هو خالد العايدة، من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ويحمل الجنسية الأوكرانية. وقد أوقفه جهاز أمن المقاومة عشية إحياء الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد السيد حسن نصر الله. وبحسب المعطيات التي تكشفت لاحقاً، تبيّن أن العايدة كان يترأس شبكة كلّفها الموساد بالتحضير لعملية اغتيال تستهدف رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، لدى وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي للمشاركة في الاحتفال الذي أقيم في مرقد السيد نصر الله على طريق المطار. كما أظهرت التحقيقات، وبعضها بات في عهدة القضاء اللبناني، أن العايدة كان يدير أيضاً مخططاً لتنفيذ تفجيرات في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت. وعند توقيفه من قبل جهاز أمن المقاومة، كان يقود دراجة نارية تحتوي عبوة ناسفة، حاول ركنها في أحد الأماكن داخل الضاحية تمهيداً لتفجيرها يوم الاحتفال.
لكن ما حدث لاحقاً غيّر مسار القضية. فمع اندلاع الحرب مع العدو الإسرائيلي، وبدء الجيش الإسرائيلي قصفاً عشوائياً على الضاحية الجنوبية، تعرّض أحد المباني القريبة من مكان احتجاز المطلوب لغارة، ما دفع فريق الحماية المكلف بمراقبته مع عدد من العملاء الآخرين، إلى مغادرة المكان وسط الفوضى التي عمّت المنطقة. وبعد فترة قصيرة تبيّن أن العايدة تمكن من الفرار من مكان احتجازه مع عدد من العملاء، وتوجّه مباشرة إلى مقر السفارة الأوكرانية في بيروت التي وفّرت له الحماية. وتشير المعلومات إلى أن السفارة الأوكرانية طلبت من المديرية العامة للأمن العام تسهيل سفر العايدة إلى الخارج ومنحه جواز مرور (Laissez-passer)، رغم علمها بصدور مذكرات بحث وتحرٍّ بحقه حتى عندما كان محتجزاً لدى المقاومة. وقد بررت السفارة موقفها بأن مذكرة توقيف قضائية لم تكن قد صدرت بحقه بعد.
غير أن الجهد الأوكراني لم يكن يتيماً، إذ تبيّن أن المطلوب تواصل من داخل السفارة مع مشغليه في الموساد، ما دفع تل أبيب إلى طلب مساعدة عاجلة من الولايات المتحدة لمعالجة الملف. وتولت الأمر مديرة محطة وكالة الاستخبارات المركزية في بيروت شيري بايكر، التي أجرت اتصالات مع مسؤولين أمنيين لبنانيين بهدف تسهيل خروجه.

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

رئيس الجمهورية يفاجئ الاحزاب

لفت مصدر ديبلوماسي بارز في لبنان إلى أنّ الرئيس جوزيف عون فاجأ "المجموعات السيادية" في…

8 دقائق ago

الجيش الإسرائيلي: قوات الفرقة 91 بدأت نشاطًا بريًا محددًا في جنوب لبنان

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن "قوات الفرقة 91 بدأت خلال الأيام الأخيرة نشاطًا بريًا…

15 دقيقة ago

“الهدنة” بين الاصرار اللبناني والمماطلة الاسرائيلية… الخيام محور الميدان

تتكثّف الاتصالات الدوليّة لفتح نافذة سياسيّة قد تقود إلى هدنة تمهّد لمسار تفاوضي حول مستقبل…

21 دقيقة ago

بري إلى بعبدا.. عقدة “العضو الشيعي” والمفاوضات “مكربجة” (نداء الوطن)

وتقول مصادر سياسية إن الرئيس عون سيصرّ على أن تتم عملية التسمية في أسرع وقت…

28 دقيقة ago

عبدالله في ذكرى استشهاد كمال جنبلاط: نتمسك اكثر من اي وقت مضى بفكرك الانساني التقدمي العلماني

كتب النائب بلال عبدالله على منصة "إكس": "يوما بعد يوم، وأزمة بعد أزمة، نتأكد أكثر…

32 دقيقة ago

بين التسريبات والتصعيد.. إسرائيل تهيّئ الميدان قبل التفاوض (الجمهورية)

قالت مصادر مواكبة لـ«الجمهورية»، إنّ الكلام الإسرائيلي على المفاوضات مع لبنان ليس في الواقع سوى…

37 دقيقة ago