Categories: أخبار

“لجنة التنسيق اللبنانية – الأميركية” تدعو إلى “التحقيق الفوري والفعلي لسيادة لبنان”

عبرت “لجنة التنسيق اللبنانية – الأميركية” (LACC) عن قلقها “إزاء التصعيد الأخير في لبنان، الذي أطلقت شرارته على خلفية قرار حزب الله وإيران بزج البلاد في نزاع لا علاقة للدولة اللبنانية وللشعب اللبناني به ولا سيما ان ذلك جاء تزامنا مع تعطيل قرار الحكومة اللبنانية بإعلان السفير الإيراني شخصا غير مرغوب فيه والذي يظهر بوضوح حجم التقويض الذي تتعرض له السيادة اللبنانية بفعل التدخل الإيراني المباشر”.

واذ شددت على اهمية “قيام القوات المسلحة اللبنانية، بإجراءات تنفيذية فعلية لمنع الهجمات من الأراضي اللبنانية، وتفكيك شبكات السلاح غير الشرعي، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية”، انتهت الى مناشدة “صناع القرار في الولايات المتحدة الأميركية، والشركاء في العالم العربي والمجتمع الدولي، والسلطات اللبنانية، التحرك الحاسم لضمان تطبيق السيادة اللبنانية عمليا، لا الاكتفاء بتأكيدها نظريا”.

جاء ذلك في بيان نشرته اللجنة في توقيت موحد في بيروت وواشنطن، قالت فيه:”في ضوء التطورات المتسارعة التي يشهدها لبنان، وفي سياق التحديات المتفاقمة التي تمس سيادته واستقراره على كل المستويات، تدعو لجنة التنسيق اللبنانية – الأميركية (LACC)، إلى خطوات عملية عاجلة تضمن إعادة الاعتبار لسلطة الدولة وبسط سيادتها الكاملة، وتعبر عن قلقها البالغ إزاء التصعيد الأخير في لبنان، الذي أطلقت شرارته على خلفية قرار حزب الله وإيران في أوائل آذار 2026 إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، بما أعاد زج البلاد في نزاع لا علاقة للدولة اللبنانية وللشعب اللبناني به بأي شكل من الأشكال. لقد أزالت التطورات الأخيرة أي لبس متبق، إذ إن استمرار حزب الله، ومن خلفه إيران، في التحدي وممارسة الضغوط على المسؤولين والمواطنين اللبنانيين، بالتوازي مع تعطيل قرار الحكومة اللبنانية بإعلان السفير الإيراني شخصا غير مرغوب فيه، يظهر بوضوح حجم التقويض الذي تتعرض له السيادة اللبنانية بفعل التدخل الإيراني المباشر، وبفعل وجود فاعل مسلح يعمل خارج سلطة الدولة. كما أن العمليات العسكرية لحزب الله باتت أكثر تماهيا مع توجهات الحرس الثوري الإيراني، ما ينهي ادعاءه العمل ضمن إطار وطني لبناني”.

اضاف البيان:”إن هذه الدينامية لا تساهم فقط في تغذية الصراع مع إسرائيل، بل تفاقم أيضا مخاطر عدم الاستقرار الداخلي، فالوضعية العسكرية المستمرة لحزب الله وممارساته الضاغطة في مناطق عدة تساهم في رفع منسوب التوتر داخل المجتمع اللبناني. وفي غياب إجراءات حاسمة من الدولة، تزداد احتمالات الانزلاق نحو توترات داخلية أو اضطرابات أوسع نطاقا.

في 2 آذار 2026، إتخذت الحكومة اللبنانية خطوة طال انتظارها وغير مسبوقة، بإعلان جميع الأنشطة العسكرية والأمنية خارج إطار الدولة غير شرعية، وبموجب الخضوع الكامل لسيادة الدولة اللبنانية. لقد حسمت المسألة من حيث المبدأ، أما ما يبقى فهو التنفيذ. إن أي إخفاق في تنفيذ هذا القرار لن يحفظ الاستقرار، بل سيرسخ حالة عدم الاستقرار، ويستجلب مزيدا من الصراعات والتدخلات، ويعمق ارتهان لبنان لأجندات خارجية. كما أن الاستمرار في حالة الجمود يكرس فعليا حق نقض دائم للسيادة اللبنانية بيد مجموعة مسلحة خارج إطار القانون.

من هنا فإن الولايات المتحدة الأميركية مع شركائها، معنيون بتبني استراتيجية فورية لدعم قرارات الحكومة اللبنانية السيادية، إذ إن مواصلة “حزب الله” العمل كجزء من شبكة إيران الإقليمية سيبقى مصدرا متكررا لعدم الاستقرار، وتحديا مباشرا للأمن والسلام الإقليمي والدولي”.

ختم:”وعليه، تدعو لجنة التنسيق اللبنانية – الأميركية (LACC) إلى ما يلي:

1.    التنفيذ الفوري والمستدام وغير القابل للرجوع لقرار 2 آذار 2026، بما يضمن إخضاع جميع الأنشطة العسكرية والأمنية للسلطة الحصرية للدولة اللبنانية.

2.    وضع خطة تنفيذ وطنية محددة الإطار الزمني، مع تحديد واضح للمسؤوليات، ومراحل التنفيذ، وآليات المساءلة العامة.

3.     قيام المؤسسات اللبنانية، ولا سيما القوات المسلحة اللبنانية، بإجراءات تنفيذية فعلية لمنع الهجمات من الأراضي اللبنانية، وتفكيك شبكات السلاح غير الشرعي، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

4.     اتخاذ إجراءات قانونية ومالية لتفكيك البنى التحتية التي تغذي الأنشطة المسلحة خارج إطار الدولة، بما في ذلك التمويل غير المشروع، وشبكات التهريب، والمرافق غير المرخصة.

5.     إعتماد مقاربة دولية منسقة بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، تربط الدعم السياسي والعسكري والمالي للبنان، بما في ذلك دعم القوات المسلحة اللبنانية، بتحقيق نتائج تنفيذية قابلة للقياس، لا بمجرد إعلانات سياسية.

6.     رفض حازم ومستدام للتدخل الإيراني في الشؤون السيادية اللبنانية، بما يشمل القنوات الدبلوماسية والسياسية والعملياتية التي تستخدم للتأثير في القرار اللبناني.

إن الخيار لم يعد بين التصعيد وضبط النفس، بل بين استعادة سيادة الدولة، أو الاستمرار في مخاطر استدراج الصراعات الخارجية وتفاقم التفكك الداخلي. من هنا تناشد لجنة التنسيق اللبنانية – الأميركية (LACC) صناع القرار في الولايات المتحدة الأميركية، والشركاء في العالم العربي والمجتمع الدولي، والسلطات اللبنانية، التحرك الحاسم لضمان تطبيق السيادة اللبنانية عمليا، لا الاكتفاء بتأكيدها نظريا”.

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

“المؤسسة المارونية للانتشار” متضامنة مع القرى المسيحية جنوبًا: لنشر “اليونيفيل” داخلها

اعلنت "المؤسسة المارونية للانتشار" في بيان "تضامنها مع القرى المسيحية في جنوب لبنان"، وأكدت "وقوفها…

5 دقائق ago

هل تخلت الدولة عن دورها بحماية “ذوي الاعاقة”؟

في كل أزمة كبرى تضرب لبنان، يظهر النازحون ذوو الإعاقة كواحدة من أكثر الفئات هشاشة،…

10 دقائق ago

ندوة لتعزيز صمود القطاع الفندقي في أوقات عدم الاستقرار

عقدت نقابة أصحاب الفنادق في لبنان برئاسة بيار الأشقر، بالتعاون مع أكاديمية التعليم المستمر في…

26 دقيقة ago

سلسلة عمليّات لـ”حزب الله”… ماذا استهدف فيها؟

اعلن"حزب الله" في سلسلة بيانات انه "استهدف قاعدة عميعاد شمال بحيرة طبريا بسرب من المسيّرات…

35 دقيقة ago

حقيقة تدهور الحالة الصحية لـ هاني شاكر مجددا

وفي هذا السياق، خرجت الفنانة نادية مصطفى، المتحدثة باسم نقابة المهن الموسيقية، للرد على ما…

37 دقيقة ago

البقاع الغربي في دائرة الاستهداف.. هل توسّع إسرائيل الحرب لفرض وقائع جديدة؟

لم يعد التصعيد الإسرائيلي في لبنان محصورًا بجغرافيا الجنوب التقليدية أو حتى الضاحية الجنوبية، إذ…

39 دقيقة ago