وحذروا من “خطورة موجات التهجير والنزوح التي تشكل ازمة انسانية وهاجساً أمنياً ومعيشياً في الجغرافيا والوقت، من غياب الدولة خاصة على المستوى الأمني مع تقديرهم للجهود الإنسانية التي تبذلها الهيئات الأهلية والدولة مع، من تهديد مستقبل لبنان نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة وعليها، من عودة الهواجس الطائفية في لحظات الأزمات الحادة ومن الغلاء الذي يطال الامن الاجتماعي لكل عائلة”.
وتوجه المجتمعون الى السلطة اللبنانية بكل تراتبيتها الدستورية، المدنية، والعسكرية محملينها “مسؤولية الحفاظ على السلم الاهلي والاجتماعي والامني والإجابة على هواجس الناس”، قائلين ان “رئيس الجمهورية من موقعه المؤتمن على الدستور مسؤول عن وحدة لبنان وسلامة اراضيه وشعبه، ورئيس الحكومة مسؤول عن تأمين حاجات الناس وتحصين العلاقات الدولية، والمؤسسة العسكرية مسؤولة عن أمن الناس”، مؤكدين ان “لا بديل عن الدولة الاّ الدولة، هذا هو خيار “اللقاء” شرط ان لا تغيب في لحظة التبدلات الكبرى التي تفرض نفسها على المنطقة وعلى لبنان، وفي حال استمرّ غيابها، لا سمح الله، سنعود مجدداً الى حالات الشواذ حيث يبحث كل فريق عن ضمانة بديلة”.
وقال البيان: “يكثر الحديث عن تأليف وفدٍ مفاوض مع اسرائيل من أجل حلّ الامور العالقة، وتتكلم الصحافة عن ضرورة احترام قاعدة “6 و6 مكرر” منعاً لعزل أي طائفة أو فريق. يؤكد “اللقاء” اهمية التفاوض في هذا الظرف الصعب رغم التشكيك في قدرة الحكومة على احترام قراراتها، ويلفت انتباه الجميع إلى ان دولة الرئيس نبيه بري كان قد اعلن التفاوض مع اسرائيل لترسيم الحدود البحرية بتاريخ 1-10-2020 من موقعه كرئيس لمجلس النواب واكتفى الرئيس ميشال عون آنذك في إبداء الرأي Droit de Regard.”
وأشار إلى ان “اتفاق 27-11-2024 الذي وقعه الرئيس بري إلى جانب دولة الرئيس نجيب ميقاتي لم يُعرض على مجلس النواب، فيما عرضت الحكومة الاسرائيلية نص الاتفاق على الكنيست”.
واعتبر ان “الاختباء خلف “ميثاقية” وفد التفاوض مرفوضة، والاجدى القول أن هناك فريقا في لبنان لا يملك قراراه وهو يمثّل المصالح الايرانية وليس اللبنانية، فيما لبنان لا يزال تحت الاحتلال الايراني”، داعين الى “اتخاذ قرار بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، أو أقلّه طرد الدبلوماسيين الإيرانيين من لبنان، نظراً إلى الإعتداءات الموصوفة التي تمارسها طهران على بلادنا من خلال إرسال حرس ثوري إليها ومن خلال التصريحات الرسمية الايرانية التي ترهن لبنان لمصلحتها، كما محاولة تمزيق وحدة الشعب اللبناني عبر اقتطاع جزء منه وإطلاق تسمية حزب الله عليه وتمويله وتجهيزه، ليصبح جزءاً من الحرس الثوري التابع للنظام الإيراني. كما أن هذا القرار سوف يندرج في سياق التضامن مع دول عربية شقيقة تتعرض لعدوان إيراني متمادٍ من دون مبرر، بل لمجرد الحقد على كل ما هو عربي وانفتاح على العالم”.

