2 مايو 2026, السبت

لماذا لم تصل موجات “الشوب” بعد إلى لبنان؟

Doc P 1520102 639132695094239844
يشهد لبنان هذا العام تأخرًا ملحوظًا في دخول فصل الربيع، حيث لا تزال الأجواء باردة بشكل غير معتاد، مع عودة الأمطار في الأيام الأخيرة، وكأن فصل الشتاء لم ينتهِ بعد. فحتى الآن، لم تصل موجات “الشوب” التي ينتظرها الناس عادة في مثل هذا الوقت، بل على العكس، ما زالت درجات الحرارة منخفضة، خاصة في المناطق الجبلية.

وفي هذا السياق، يوضح الخبير بالارصاد الجوية كريم حمندي أن ما نشهده ليس أمرًا طبيعيًا بالكامل، لكنه لم يعد مفاجئًا أيضًا. ويشير إلى أن “التقلبات الحادة بين الفصول باتت سمة أساسية في السنوات الأخيرة، حيث لم يعد هناك انتقال تدريجي واضح بين الشتاء والربيع”. ويضيف أن الكتل الهوائية الباردة لا تزال تتأثر بها المنطقة، ما يؤدي إلى استمرار الطقس الشتوي حتى في بداية أيار.

ويشرح الخبير أن تأخر “الشوب” هذا العام مرتبط بعدة عوامل، أبرزها تغيّر أنماط الضغط الجوي، وتأثيرات التغير المناخي، التي باتت تلعب دورًا أساسيًا في عدم استقرار الفصول. “ما نراه اليوم هو امتداد متأخر للشتاء، وليس ربيعًا فعليًا”، بحسب تعبيره، لافتًا إلى أن هذا النمط قد يتكرر في السنوات المقبلة.

هذا الواقع انعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، الذين ما زالوا يعتمدون الملابس الشتوية، ويؤجلون نشاطاتهم الربيعية بانتظار تحسّن الطقس. كما أن بعض القطاعات، مثل الزراعة والسياحة، تأثرت بهذا التأخير، نظرًا لاعتمادها الكبير على استقرار الأحوال الجوية.

ورغم هذا المشهد البارد، يؤكد الخبير أن ارتفاع درجات الحرارة سيحصل عاجلًا أم آجلًا، لكن قد يكون بشكل مفاجئ وسريع، بدل الارتفاع التدريجي المعتاد. وهذا ما قد يزيد من حدة الشعور بالتقلبات، ويجعل الفارق بين الأجواء أكثر وضوحًا.

في المحصلة، يبدو أن الربيع هذا العام “متأخر”، فيما لا يزال الشتاء حاضرًا بقوة، وسط طقس متقلب يطرح تساؤلات حول طبيعة الفصول في السنوات المقبلة، وما إذا كنا أمام نمط جديد من التغيرات المناخية التي ستصبح القاعدة بدل الاستثناء.

المصدر: Lebanon24