28 مايو 2026, الخميس

“لواء الجنوب” طرح لتعزيز الامن والاستقرار هل يسلم مسار التنفيذ ام يبقى فكرة متداولة ؟

Doc P 1530944 639155575044042325
لم يتحول طرح انشاء لواء عسكري خاص في الجنوب الى مادة موسعة للنقاش رسميا انما من دون شك اصبح متداولا بين المعنيين، بدليل ان عددا من الافرقاء راح يسأل عن جدية طرحه وما اذا كان سيتشكل بهدف تعزيز الحضور الأمني في جنوب نهر الليطاني للقيام بمهماته في الحفاظ على الاستقرار بعد انتهاء الحرب.

“لواء الجنوب” هو الاسم المقترح وفق الأخبار المتداولة وانما الدولة اللبنانية لم تقرر شيئا بعد، فهذا مطلب اميركي وغربي هدفه بسط سلطة الدولة في تلك المنطقة.

للوهلة الأولى، يبدو الطرح منطقيا انما في المقياس اللبناني الصرف هناك من رفع لاءات وانصرف الى شيطنة هذا الطرح انطلاقا من اعتباره موجها ضد طائفة معينة.

فما هي حقيقة الأمر؟
تعتبر مصادر سياسية مطلعة لـ” لبنان ٢٤” ان اي تعليق رسمي بخصوص تشكيل هذا اللواء لم يصدر، حتى ان الجهة المعنية اي قيادة الجيش، لم تشر الى هذا الموضوع على الإطلاق، مع العلم ان هناك من ابلغ هذه القيادة بأهمية تشكيل لواء خاص بالجنوب، على ان هناك هواجس ما تزال تتحكم بهذا الموضوع ولعل ابرزها إمكانية التصادم مع البيئة الجنوبية ولاسيما الشيعية معه بإعتبار انه سيلعب دورا اساسيا في حماية الحدود. ومعلوم ان حزب الله كان على مدى سنوات طويلة يقوم بهذا العمل وحتى عندما اتخذت الدولة قرار حصرية السلاح بيدها، عمد “الحزب” الى عدم التعاون مع الجيش واخفى الأنفاق والأسلحة وبقي يعمل والحرب الحالية هي اكبر دليل، ولذلك فأن هناك ترجيحا لان يكون لهذا اللواء الدور الأساسي في جنوب الليطاني.

وتقول هذه المصادر ان هذا اللواء لن يشكل من عناصر أمنية أجنبية انما من عديد الجيش وتختارهم على الأرجح قيادة الجيش وسيكون بطبيعة الحال معززا بالتجهيزات المطلوبة ومدعوما من السلطة وحتى من الولايات المتحدة الأميركية.

ووفق المصادر فان هذا اللواء، في حال تم تشكيله، سيضم نخبة من عناصر الجيش وسيحظى بدعم لافت، وربما تكون مهمته التأكد من تسليم حزب الله لسلاحه، وهذا قد يتظهر في المرحلة المقبلة. ومعلوم ان الجيش لطالما كان يحاذر الدخول في صدام مع الحزب، وهكذا فإن مهمة هذا اللواء ستتسم بالصعوبة.

لماذا هذا اللواء طالما ان عناصر الجيش منتشرة في الجنوب؟ يقود هذا السؤال الى ترجيح وجود استقلالية لهذا اللواء ليس عن القيادة بل بمعنى التمتع بحرية اكبر في العمل ومعرفة الواقع الجنوبي وإمكانية حسم بعض القضايا بجدية اكبر والتعامل بحكمة مع ما يطرأ من تفاصيل لاسيما ان عمله معروف وهو تطبيق قرار الدولة والانتشار وتعزيز الإستقرار والأمن.

قد يمر وقت قبل ان تتضح حقيقة انشاء هذا اللواء والمطلب الأميركي في هذا الصدد وإلى حين ذلك، فإن الجيش جاهز لأي مهمة بعيدا عن الأتهامات والحملات وان كان مطلوبا منه دوليا وعربيا مواصلة العمل وفق قسم الولاء للوطن وحده.

المصدر: خاص لبنان24

المصدر: Lebanon24