Categories: أخبار

ما تأثير لقاء ترامب والشرع على “حزب الله”؟

بعد زيارة الرئيس السوريّ أحمد الشرع إلى البيت الأبيض، ولقائه بالرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، وانضمام دمشق إلى التحالف الدوليّ ضدّ “داعش”، أعلن مبعوث الولايات المتّحدة السفير توم برّاك، أنّ “سوريا ستُساعد في تفكيك الخلايا الإرهابيّة، إضافة إلى “حزب الله” والحرس الثوريّ الإيرانيّ”.

ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأوّل 2024، عملت سوريا على التضييق على “حزب الله” ولا تزال، عبر ضبط شحنات السلاح التابعة له ومنعه من نقلها إلى داخل لبنان، ومن استخدام الأراضي السوريّة لنشاطاته، كما خاضت إشتباكات مسلّحة مع عشائر شيعيّة في بلدات حدوديّة عند السلسلة الشرقيّة، لإحكام السيطرة على المعابر والمناطق المتداخلة بين البلدين.

وبحسب كلام برّاك، يُفهم أنّ الولايات المتّحدة لا تزال تُطالب وتُلزم السلطات السوريّة باكمال جهودها ضدّ “حزب الله”، لإضعافه ومنعه من التسلّح وإدخال الأموال إلى بيئته ومقاتليه. ففي الوقت الراهن، تخوض واشنطن وتل أبيب معركة لمنع “الحزب” من إعادة تنظيم صفوفه، وتجفيف مصادر تمويله، إنّ عبر العقوبات، أمّ من خلال ضبط الأموال المنقولة إليه من طهران، أو بالضغط لإقفال مؤسسات ماليّة تابعة له.

وفي هذا السياق، تقول مصادر دبلوماسيّة، إنّ “سوريا باتت شريكاً أساسيّاً للولايات المتّحدة وحلفائها في المنطقة، من أجل الحدّ من نفوذ إيران والفصائل المسلّحة المُوالية لها، كما في مُحاربة الإرهاب”. وتُضيف المصادر أنّ “حزب الله” نجح على الرغم من الرقابة السوريّة والإسرائيليّة، بنقل السلاح إلى لبنان، بحسب تقارير صحافيّة من تل أبيب وواشنطن، لذا، شدّد برّاك في بيانه الأخير، على أهميّة مُعالجة الشرع وحكومته للمشاكل الحدوديّة، وهذا الأمر يحتاج إلى دعم القوّات المسلّحة السوريّة واللبنانيّة والتنسيق في ما بينها، لضبط الحدود بشكلٍ تام”.

ووفق المصادر عينها، فإنّ “على سوريا تنفيذ الشروط والمطالب الأميركيّة، كيّ توافق إدارة الرئيس دونالد ترامب على رفع كافة العقوبات عن دمشق، وهذا ما بدأ يحصل بالفعل، إذ أمست واشنطن تعتبر أنّ الشرع في طريقه بأنّ يكون حليفاً جديداً وقويّاً للولايات المتّحدة في الشرق الأوسط، ويُنتظر منه الكثير في ما يتعلّق بمُكافحة الإرهاب وفي التوصّل إلى اتّفاق أمنيّ مع إسرائيل، وخصوصاً وأنّ بلاده انتقلت بسرعة كبيرة من “جبهة تابعة لمحور المقاومة”، إلى دولة تبحث عن الإنماء وتحسين الإقتصاد، عبر بناء علاقات جيّدة مع الغرب، والعمل مع تل أبيب على عدم إستخدام الأراضي السوريّة للإعتداء على المستوطنات، بينما في المقابل، ضمان الحكومة الإسرائيليّة عدم المسّ بسيادة وأمن السوريين”.

ولكن، من شأن تضييق السلطات السوريّة الخناق أكثر على “حزب الله”، أنّ يزيد الخلاف بين الشيعة في لبنان والرئيس السوريّ، علماً أنّ التواصل غائب بين الجانبين على الرغم من أنّ “الحزب” أعلن في بيان بعد سقوط حليفه بشار الأسد، أنّه يدعم تطلعات السوريين، بينما في المقابل، كانت حارة حريك تتمنّى بقاء رئيس في دمشق حليف لها و”لمحور المُقاومة”.

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

بعد غارة الضاحية.. القصف يتجدّد جنوباً وهذه حصيلة غارة السكسكية

إثر الاستهداف طال الضاحية الجنوبية لبيروت، مساء الأربعاء، شن العدو الإسرائيلي غارات جوية طالت بلدات…

8 دقائق ago

وفد أكاديمي من جامعة طرابلس يزور الهزّاع ويبحث أوضاع الطلاب السوريين

وبحث اللقاء أوضاع الطلاب السوريين المسجلين والخريجين من الجامعات اللبنانية، لا سيما القضايا المتعلقة بالوثائق…

22 دقيقة ago

توضيح من وكيل مصرف لبنان.. ماذا جاء فيه؟

صدر عن المحامي شكري حداد بصفته وكيل مصرف لبنان البيان الآتي: "عطفاً على ما يتم…

25 دقيقة ago

آخر معلومة عن شقة “ضربة الضاحية”.. ماذا كشفت؟

كشفت معلومات "لبنان24" أنّ الشقة المستهدفة في حارة حريك، اليوم الأربعاء، حيث تم استهداف قائد…

ساعة واحدة ago

كان على عهد نصرالله.. من هو مالك بلوط المستهدف في الضاحية؟

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية في تقرير ترجمه "لبنان24" إنَّ الهجوم الذي طال الضاحية الجنوبية…

ساعة واحدة ago

من هو مالك بلوط الذي استهدفته إسرائيل في الضاحية؟

كما أشارت "القناة 14" إلى أن قائد قوة الرضوان ونائبه ومسؤولين آخرين في حزب الله…

ساعة واحدة ago