وأكّد المجلس أنّ “الكنائس والمدارس والقاعات الرعوية والبيوت ليست مجرّد حجارةٍ وأملاك، بل مواضع صلاة وتربية وخدمة وحياة، وجزءٌ من ذاكرة الناس وتاريخ العائلا، وأنّ المساس بها هو مساسٌ بكرامة الإنسان وبحقّه في أرضه وبيته”.
وشدّد على أنّ “حماية أملاك المدنيين والمؤسسات الدينية والتربوية والاجتماعية في هذه القرى هي مسؤوليةٌ أخلاقيةٌ وإنسانيةٌ وقانونيةٌ تقع على عاتق إسرائيل بصفتها القوة العسكرية المسيطرة على تلك المناطق، ولا يجوز أن يُعاقَب المدنيون الذين أُجبروا على مغادرة بلداتهم في بيوتهم ومؤسساتهم ومواضع عبادتهم”.
وأكّد أنّ “ما تتعرّض له يارون اليوم ليس حدثًا معزولًا، بل يأتي ضمن نمطٍ أوسع من أعمال الهدم والتجريف التي طالت عددًا من القرى الحدودية الجنوبية، وفاقمت معاناة أهلها الذين ينتظرون العودة إلى منازلهم وأرضهم بكرامةٍ وأمان”.
وإذ رأى المجلس أنّ “ألم يارون والقرى الحدودية هو ألم لبنان كلّه”، دعا إلى”وقف أعمال التجريف والهدم فورًا، وتمكين الأهالي والمرجعيات المختصة من الاطلاع على واقع بلداتهم وممتلكاتهم ومؤسساتهم، تمهيدًا لعودتهم الآمنة والكريمة إلى أرضهم وبيوتهم”.
وناشد “الحكومة اللبنانية، والأمم المتحدة، والهيئات الدولية المعنية، وكل أصحاب القرار، التحرّك بجديةٍ لحماية المدنيين وأملاكهم ومؤسساتهم الدينية والتربوية والإنسانية، وعدم ترك القرى الحدودية فريسةً للصمت أو للتدمير أو للنسيان”.
وأعلن “تضامنه الكامل مع أهالي يارون والقرى الجنوبية المتألّمة”، مؤكّدًا أنّ “الكنيسة ستبقى إلى جانب الناس، حاملةً وجعهم، ومدافعةً عن حقهم في الأرض والبيت والكرامة، وداعيةً إلى سلامٍ عادلٍ يصون الإنسان ويعيد الحياة إلى كل بيتٍ وقرية”.

