6 مايو 2026, الأربعاء

مجلس المطارنة الموارنة: حماية الكيان اللبنانيّ تقتضي تحصينه من كل أشكال الانزلاق إلى صراعات

Doc T 930394 639136616302937644

أكّد مجلس المطارنة الموارنة والرؤساء العامين والرئيسات العامات أنّ لبنان ليس مجرد كيان سياسيّ ظرفيّ عابر، بل هو رسالة حضور إنسانيّ وحضاريّ، قائمة على الحرية والتعددية والعيش المشترك، كما كرسها الدستور اللبناني في فعل تأسيس دولة لبنان الكبير.

 

ورأى المجلس في اجتماعه الشهريّ، أنّ المرحلة الراهنة تستدعي ضرورة أن تتولى جميع مؤسسات الدولة اللبنانية مسؤولياتها السيادية كاملة، من دون أي التباس أو ازدواجية، كما هي حال سائر الدول، وأن يصار إلى تعزيز ثقة المواطن بالدولة عبر تفعيل آليات المساءلة والمحاسبة، وترسيخ سيادة القانون.

 

وجدد تأكيده أن الكيان اللبناني هو كيان نهائي لجميع بناته وأبنائه، لا يقوم على الغلبة بل على الشراكة الفعلية، ولا على الاصطفافات الظرفية بل على العيش الواحد في ظل دولة حرة وسيدة وعادلة. 

 

وقال إنّ حماية هذا الكيان تقتضي تحصينه من كل أشكال الانزلاق إلى صراعات سواه من أيّ جهة أتت، والدفاع عن كامل أرضه من أي عدوان كان، وإعادته إلى موقعه الطبيعيّ كواحة تلاق بين الشرق والغرب، وحالة حوارية منفتحة ودائمة.

 

وشدد المجلس على أن الدستور اللبناني والميثاق الوطني، هما الإطار الناظم للحياة الوطنية، والمرجعية الوحيدة لتنظيم السلطات والعلاقات في ما بينها. 

 

واعتبر المجلس أنّ لبنان مدعو إلى استعادة دوره كمساحة حوار وتفاعل حضاري، بعيدا عن منطق الساحات المفتوحة والنزاعات المسلحة في المنطقة، منذ ما يزيد عن نصف قرن.

 

وشدّد على أهمية مقاربة مسار التفاوض مع إسرائيل برعاية عربية ودولية، بما يخدم مصلحة لبنان العليا ويؤدي إلى تثبيت الأمن والاستقرار فيه