تشكل جلسة مجلس الوزراء التي تُعقد بعد ظهر اليوم في السرايا أول اختبار لعمق الأزمة السياسية التي يعيشها لبنان، بعد الانقسام الحاد بين “الثنائي الشيعي” وسائر الاطراف الممثلة في الحكومة اللبنانية في ضوء قرار وزير الخارجية باعتبار السفير الإيراني محمد رضا شيباني “شخصاً غير مرغوب فيه”.
وتشير اوساط معنية الى أن الاتصالات متواصلة بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري لمحاولة إيجاد صيغة لاحتواء التأزم، تبدأ من حضور الوزراء وطرح الملف على جلسة مجلس الوزراء للنقاش.
لم تستبعد الاوساط أن يتجه وزراء “الثنائي الشيعي” إلى مقاطعة الجلسة في حال لم يُتوصل إلى معالجة الأزمة.
وفيما الانظار متجهة الى رئيسي الجمهورية والحكومة اللذين لم يصدرا بعد أي موقف من الأزمة المحتملة تجنباً لتفاقمها، اشارت مصادر “الثنائي الشيعي” أن لديه مجموعة خيارات للتعامل مع هذا القرار، كاشفة عن أن “الرئيس بري أوكل مهمة إيجاد الحل لرئيس الجمهورية الذي نفى علمه المسبق بقرار وزير الخارجية”، لافتة إلى أن “الثنائي” أبلغ السفير بالتعامل مع القرار كأنه لم يكن”.
وفيما اكتفت مصادر وزارة الخارجية بالقول “ان التراجع عن القرار غير وارد، فهو قرار سيادي”، دخل رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على خط الازمة ، داعياً إلى استبدال وزراء “الثنائي الشيعي” في حال استقالوا ببدلاء منهم.
ديبلوماسيا، يصل اليوم إلى بيروت وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي موفدا من الرئيس عبد الفتاح السيسي للقاء رؤساء الجمهورية جوزف عون والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام. وسيحمل معه أفكارا وصفت بـ “المكملة لمبادرة الرئيس جوزف عون”، وفق بعض المصادر.
المصدر: Lebanon24