والخلاصة الموضوعية لواقع الجبهة تُثبت أن المقاومة تنجح بشكل تدريجي في تحويل التفوق التكنولوجي للعدو المفترض إلى عبء، خاصةً وأنّ القوات الإسرائيلية الموجودة في الجنوب، لم تتمكن حتى الآن من التثبيت، أي بناء المواقع المحصنة، على الرغم من مرور 86 يوماً على الحرب التي بدأت في 2 آذار 2026.
وبذلك، يصبح لزاماً على قوات العدو أن تتحرّك ميدانياً إما للهجوم، أو للانسحاب، وإلا ستتحول إلى أهداف ثابتة للمقاومة، وهو ما حصل فعلاً في الأسابيع الماضية. من هنا، بدأت المقاومة بضرب خطوط إمداد القوات، والتي تطول شيئاً فشيئاً مع تقدم القوات، فاستهدفت منظومات الاتصالات، ورادارات القبة الحديدية، وأجهزة التشويش على المسيّرات الإنقضاضية، ما ساهم في خلق نقاط عمياء في منظومة السيطرة والحماية.
وبالنتيجة العملياتية، تؤدي هذه الضربات إلى إفقاد القوات الموجودة على الأرض من غطاء الحماية، بل وفصلها في بعض الأحيان عن غرف عملياتها الخلفية، ما يسلبها ميزة التنسيق الدائم وسرعة الاستجابة وإدارة النيران.
في الخلاصة، يحاول جيش العدو تثبيت إنجاز عسكري على الأرض، بعدها أثبتت أيام الحرب أنّ السيطرة الجوية وفرض ما يشبه «الحزام الأمني» لا يحمي قواته، فضلاً عن حماية مستوطنيه في الشمال. وهذا الإنجاز يتثمل في محاولة التقدم شمال نهر الليطاني من جهة قرية زوطر لمحاصرة النبطية والسيطرة على التلال المحيطة بها. ومن جهة ثانية يحاول التقدم باتجاه قرية حداثا من مناطق تواجده في بنت جبيل ليتمكن من حصار تبنين أيضاً. ويذكر هنا أنّ العدو فشل في التقدم باتجاه صور من قرية البياضة والناقورة، ليفرض نفس الواقع الذي يحاول اليوم استعادته.
وكتبت” الشرق الاوسط”: أحرز الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، تقدماً ميدانياً في محيط مدينة النبطية في جنوب لبنان، ونقل توغلاته إلى شمال نهر الليطاني، وتحديداً إلى المنطقة المدرجة ضمن «الخط الأصفر»، بينما وسّع الحزام الناري إلى مسافة 20 كيلومتراً من الحدود، أدت إلى إخلاء بلدات بالكامل في محيط النبطية.
وقالت مصادر محلية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن القوات الإسرائيلية أرسلت آليات مسيرة إلى العمق الغربي في منطقة قريبة من ميفدون، وذلك لتحسس الدفاعات والاستطلاعات، مضيفة أن ذلك يحمل إشارة إلى محاولات التقدم إلى المرتفعات المحيطة بمدينة النبطية من الجهة الجنوبية، خصوصاً ميفدون وشوكين، وذلك لعزل المدينة التي تعرضت لإنذار إخلاء كامل، الأربعاء، لليوم الثاني على التوالي. وقالت المصادر إن الغارات الجوية تكثفت على قلعة الشقيف ومحيطها في يحمر وكفرتبنيت وأرنون، وهي مناطق مشرفة على النبطية من جهة الشرق.
وبموازاة محاولات التقدم، تعمل القوات الإسرائيلية على عزل النبطية ومحيطها، عبر توسعة المنطقة العازلة بالنار إلى مسافة تقارب الـ20 كيلومتراً عن الحدود. وقالت مصادر ميدانية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن خط النار الذي أُفرغ من سكانه وصل إلى بلدة الدوير، حيث لم يعد بإمكان أحد الوصول إلى البلدة، حتى سيارات الإسعاف التي باتت تحتاج إلى إذن من (الميكانيزم) للدخول إلى البلدة. وقالت إن مروحة التفريغ «شملت الدوير وحاروف وجبشيت وزبدين وتول وكفرجوز ودير الزهراني وحبوش وكفررمان ووميفدون وشوكين»، كما شملت بلدات شمال النهر الواقعة جنوب غربي النبطية المطلة على ضفة نهر الليطاني.
المصدر: Lebanon24
في أيلول 2025 أُعيد افتتاح مرفأ جونية السياحي رسمياً وذلك بعد 3 عقود من الإقفال…
زار رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام في…
زار رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام في…
وفي خضم هذا المشهد، تتحضر الأنظار لمفاوضات البنتاغون الأمنية يوم الجمعة 29 أيار، حيث يتوجه…
ما الذي يمنع الولايات المتحدة الأميركية من لجم إسرائيل في مواصلة توسعها في الجنوب كما…
وبحسب الصحيفة، فإن تأجيل أي هجوم على بيروت حوّل المدينة إلى ما يشبه "الملاذ الآمن"…