6 يونيو 2026, السبت

محاولات التوغلّ الإسرائيلي جنوبا تتخطى “الخط الأصفر” وحزب الله يستهدف قائد كتيبة جديد

Doc P 1535026 639163207657285870
لم تتوقف الأعمال العدوانية على مساحة الجنوب، ووسّعت إسرائيل دائرة إنذاراتها ومحاولات التوغل البري من حدود الخط الأصفر، نحو مناطق جديدة لتشمل بلدات في محيط صيدا، في وقت استمر التحليق المسير على علو منخفص فوق بيروت.

وكتبت” الاخبار”:حافظت المقاومة على وتيرة عالية من العمليات العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب، فاستهدفت في سلسلة عمليات تجمعات عسكرية في محيط قلعة الشقيف التاريخية، وبلدات القنطرة، زوطر الشرقية، حداثا، الناقورة، يحمر الشقيف، ووادي الحجير، إضافةً إلى مواقع متقدمة في أطراف دير سريان والبياضة.
واستخدمت المقاومة صليات صاروخية وقذائف مدفعية، إلى جانب مسيّرات انقضاضية من نوع «أبابيل»، في استهداف آليات وجنود، بينها آليات اتصالات ومركبات قيادية ودبابات «ميركافا»، إضافة إلى استهداف مسيّرة إسرائيلية من نوع «هرمز 450» في أجواء البقاع الغربي والزهراني.
وتحدثت وسائل إعلام عبرية أمس عن حدث أمني صعب في جنوب لبنان، هبطت على إثره مروحية عسكرية إسرائيلية في مستشفى «تل هشومير» (شيبا). وتبين لاحقاً أن قائد كتيبة «سييريت» في لواء «جفعاتي» قد أصيب مع ضابط آخر، بعد استهدافهما بمسيرة انقضاضية في زوطر الشرقية. وهذا ثاني قائد كتيبة في لواء «جفعاتي» يُصاب هناك خلال أسبوع، بعد إصابة قائد «كتيبة شكد» جراء انفجار مسيرة انقضاضية في القرية نفسها قبل أيام.
وكتبت” الشرق الاوسط”؛ أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن قوات إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه بلدة الغندورية، ليل الخميس – الجمعة، إلا أنها وقعت في كمين نفذه عناصر «حزب الله»؛ ما أدى إلى إفشال محاولة التوغل. وأعقب العملية إطلاق قذائف فوسفورية ودخانية بكثافة، بالتزامن مع غارات استهدفت البلدات المجاورة، في محاولة لتأمين سحب ونقل الإصابات من المنطقة، حسبما قال «حزب الله» في بيان.
وتكتسب الغندورية أهمية خاصة لكونها تقع على ضفة نهر الليطاني جنوب غربي مدينة النبطية، وتشكل عقدة مواصلات تربط بين النبطية ومرجعيون وقرى قضاء صور. كما تبعد نحو 10 كيلومترات عن المستوطنات الإسرائيلية الشمالية، ونحو 3 كيلومترات عن المناطق التي وصلت إليها القوات الإسرائيلية على تخوم وادي الحجير.
ورأى العميد المتقاعد ناجي ملاعب أن اتساع رقعة الإنذارات الإسرائيلية باتجاه مناطق شمال الزهراني ومحيط صيدا، ووصولها إلى قرى ذات غالبية مسيحية، يشكل مؤشراً ميدانياً وسياسياً لافتاً يتجاوز البعد العسكري المباشر. وقال ملاعب لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل «لم تعد تحصر رسائلها بالبيئة الحاضنة لـ(حزب الله)، بل وسّعت نطاقها لتشمل قرى ومناطق أخرى بهدف ممارسة ضغط أوسع على الدولة اللبنانية والمجتمع المحلي».
ورأى أن «الإجراءات التي رافقت بعض الإنذارات، ومن بينها الطلب إلى الأهالي عدم استقبال أي عناصر أو ناشطين مرتبطين بـ(حزب الله)، فضلاً عن توجيه إنذارات لقرى مسيحية قضاء صيدا، توحي بأن إسرائيل تسعى إلى عزل البيئة المؤيدة للحزب، وشلّ حركتها، وخلق وقائع ميدانية واجتماعية جديدة يمكن استثمارها لاحقاً في العمليات العسكرية أو السياسية».

المصدر: Lebanon24