وأضاف: “يُعد قانون إعادة هيكلة المصارف وقانون الفجوة المالية خطوتين أساسيتين على طريق استعادة الثقة، وتحديد المسؤوليات، وحماية حقوق المودعين، وتعزيز الحوكمة والشفافية، ووضع الأسس لعملية تعافٍ ذات صدقية. ويجب إقرار هذين القانونين بما يتماشى مع أفضل المعايير والممارسات الدولية، بما يساهم أيضاً في دفع مسار لبنان نحو التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، والأهم من ذلك ضمان تطبيقهما الفعلي بما يكفل مصداقيتهما وأثرهما. إن التحدي الذي نواجهه اليوم لم يعد يكمن في تحديد الإصلاحات المطلوبة، بل في فهم العقبات التي لا تزال تعيق إقرارها وتنفيذها والعمل على تجاوزها. ولهذا تكتسب مناقشتنا اليوم أهمية خاصة، إذ إننا لا نجتمع لمناقشة مضمون هذه الإصلاحات فحسب، بل أيضاً لبحث العوائق السياسية والمؤسساتية والعملية التي تحول دون تحقيق التقدم، وكيف يمكن للبنان وشركائه الدوليين التعاون لتجاوزها. يمتلك لبنان رأس المال البشري، وروح المبادرة، والقدرة على الصمود اللازمة للنجاح”.
وتابع: “من خلال الإصلاحات الصحيحة، والقيادة المسؤولة، والشراكات الدولية المتينة، يستطيع بلدنا استعادة الثقة، وتعزيز مؤسساته، واستعادة دوره كمركز للفرص الاقتصادية والابتكار في المنطقة. شكراً لكم على صداقتكم ودعمكم والتزامكم تجاه لبنان”.

