18 مارس 2026, الأربعاء

مرقص ترأس اجتماعا طارئًا لعدد من المؤسسات الإعلامية تمهيداً لدعوة البقية: لنعمل معا على أن يكون إعلامنا عنصر قوة وتماسك

Doc T 915795 639094330754026047
عقد وزير الإعلام بول مرقص اجتماعا طارئا للمؤسسات الإعلامية بناء على دعوته، للتداول في الخطاب الإعلامي في مختلف الوسائل الاعلامية، في ضوء الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان في هذه المرحلة الحساسة، حفاظاً على السلم والاستقرار الداخلي ودرءًا لخطاب الفتنة والتحريض، على ان تستكمل الاجتماعات لاحقا مع سائر وسائل الاعلام ولا سيما المواقع الالكترونية. 

واستهلّ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت بناء على طلب الوزير حداداً على أرواح شهداء العدوان الاسرائيلي على لبنان ولاسيما شهداء الصحافة خصوصاً مع تبلّغ المجتمعين استشهاد مديرالبرامج السياسية في قناة “المنار” محمد شري.

 
وقال مرقص: “نجتمع اليوم انطلاقًا من إيماننا العميق بالدور الوطني المحوري الذي يؤديه الإعلام، ليس في نقل الخبر فحسب، بل في المساهمة في حماية المجتمع وصون الاستقرار وتعزيز الوعي العام. فالإعلام، خصوصاً في زمن المحن والمآسي والحروب، لا يكون مجرد ناقل للوقائع، بل شريكًا في المسؤولية الوطنية، وضوءاً مسلًطاً على حاجات البلاد في زمن الحرب وفي طليعتها حاجات أهلنا واخوتنا النازحين”.

ولفت الى أن ما يمر به لبنان اليوم يتطلب أعلى درجات الحكمة والتبصّر، ويستدعي منّا جميعًا، كلّ من موقعه، تهدئة النفوس وتفادي كل ما من شأنه تأجيج الهواجس أو التحريض وتغذية الانقسامات، مشيرا الى أن الكلمة قد تكون عامل طمأنة وبناء، وقد تتحول، إن أسيء استخدامُها، إلى أداة توتير وتفكيك.

 
وأضاف: “من هنا، كلنا ثقة بأنكم ستساهمون معنا في التحلّي بأقصى درجات المسؤولية المهنية والوطنية التي لطالما عرفتم بها في مقاربة الأحداث والتطورات”.

واكد الوزير مرقص “الحرص  الكامل والشديد لوزارة الإعلام على حرية الرأي والتعبير والاعلام، المحفوظة والمكفولة، والتشديد في الوقت عينه على أن هذه الحرية تقترن دائمًا بالمسؤولية، لا سيما في الأوقات المصيرية التي تتطلب تغليب المصلحة الوطنية العليا، وأنتم الأدرى بذلك”.

وقال: “إننا نعوّل على حسّكم الوطني وخبرتكم المهنية والتزامكم الأخلاقي المعهود، ونثق بأنكم ستكونون، كما كنتم دائمًا، في طليعة من يحمون لبنان بالكلمة الجريئة والصائبة وبالموقف الحرّ والمسؤول في آن معاً. فلنعمل سوياً على أن يكون إعلامُنا عنصر قوة وتماسك، لا سبب قلق أو انقسام”.

وأضاف: “وكما حرصت على الاجتماع بكم اليوم، كذلك سألتقي في الأيام القليلة المقبلة سائر الزملاء من المواقع الإلكترونية، وكل من تعذّرت دعوته لضيق المساحة. شكرًا لكم وكل التقدير لعملكم والتعويل على جهودكم الطيّبة لما فيه مصلحة لبنان. لبنان مسؤولية في أعناقنا، فلنتجاوز تبايناتنا الصغيرة من أجل قيمنا الوطنية الكبرى. عاش لبنان بإعلامه الحر والمسؤول”.

ختامًا، تمّ عرض شريطٍ مصوّر أعدّته وزارة الإعلام بالتعاون مع مكتب اليونسكو في بيروت وممثليّة المنظّمة الدولية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط، تناول موضوع التحقّق من الأخبار الكاذبة والمضلّلة.

وبعد الاجتماع تمّ الاتفاق بين الحاضرين على جملة من المبادئ العامة التي ينبغي اعتمادها، وأبرزها:

• التحلّي بأقصى درجات المسؤولية المهنية والوطنية التي لطالما عُرف بها الإعلام اللبناني في مقاربة الأحداث والتطورات.

• الامتناع عن بث أو نشر أي محتوى من شأنه إثارة النعرات أو التحريض أو إحداث الفتنة.

• التحقق الدقيق من المعلومات قبل تداولها، لا سيما في ظل انتشار الأخبار المضللة.

• اعتماد خطاب إعلامي متوازن وبعيد عن الكراهية والحقد، يراعي حساسية المرحلة ويحفظ السلم الأهلي والاستقرار الداخلي.

• إعطاء الأولوية لكل ما يعزز وحدة اللبنانيين وتضامنهم في مواجهة التحديات الراهنة في ظل العدوان الإسرائيلي، من خلال تسليط الضوء على حاجات أهلنا وإخوتنا النازحين ودعم صمودهم.