وإن كان المزاج السني ليس مع إيران فإنه لن يكون مع إسرائيل، وموقف الطائفة من دون أي التباس يقف وراء الرياض والقاهرة حيث تنشط دبلوماسية الطرفين على وقف إطلاق النار والتوصل إلى لجم آلة الحرب والتدمير الإسرائيلية.
وتشدد أصوات نيابية سنية من بينها بلال الحشيمي على مشاركة أكبر لسلام في مواكبة هذه المفاوضات وتقديم ملاحظاته عليها وأن لا يكتفي بتأييدها فحسب، وإن كان مفتاحها في يد عون بموجب الدستور، مع الدعوة إلى التنبه من الوقوع في أي أخطاء أو تقديم تنازلات في المفاوضات قبل التأكد من توفير الضمانات المطلوبة. ولا تغيب هذه الهواجس والتحذيرات التي سمعها نواب من الرئيس فؤاد السنيورة الذي ينبّه بدوره من تقديم تنازلات مجانية لإسرائيل لا تخدم لبنان في المفاوضات، ويدعو إلى تحصينها بركائز وطنية صلبة.
ويقول نواب سنة إنه ليس المطلوب الدخول في كباش مع الشيعة كما تريد جهات خارجية عدة، “نحن نعيش معاً في بلد واحد”. ويؤكدون أن الجو السني “أخذ يقبل بالمفاوضات من جراء ارتكابات حزب الله ما أدى إلى القبول بالتفاوض مباشرة لإيجاد حل وإن ليس على اقتناعات نهائية بل نتيجة اليأس الذي وصل إليه اللبنانيون” بحسب نائب بيروتي.
ويؤكد هؤلاء أنهم “لا يهللون للسلام والتطبيع مع إسرائيل” مع تركيز العدد الأكبر من نواب الطائفة على مشروع الدولة وحصر كل السلاح تحت مظلتها في العاصمة وكل المناطق وهذا ما لا يغيب عن تصريحات النائب فؤاد مخزومي وحركته السياسية الذي التقى مع العدد الأكبر من نواب العاصمة “لتكون آمنة وخالية من السلاح مع إجماع كبير لدى هذا المكوّن حيال السير بالمفاوضات بمواكبة دعم عربي سعودي أولاً”. ولن تكون وقائع محطة الأمير يزيد بن فرحان في بيروت بعيدة من هذا السلوك.

