كتب غاصب المختار في “اللواء”:
لم تكن خسائر الاحتلال في المواجهات الجارية بينه وبين مقاتلي حزب الله، هي السبب في التصعيد، بل هو قرار على المستوى السياسي الأعلى في كيان الاحتلال لتحقيق الأهداف المرسومة عسكريا بالسيطرة الكاملة على جنوب نهر الليطاني وتدمير كل مقدرات المقاومة وفرض الشروط الأمنية والسياسية على الدولة اللبنانية. وهو ما ظهر في تصريحات رئيس حكومة كيان الاحتلال والرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس أركان جيش الاحتلال ايال زامير قبل يومين بأنه “لا وقف لإطلاق النار في لبنان”.
ولم تنفع تصريحات ترامب الخجولة والتي جاءت من باب رفع العتب بالطلب من نتنياهو “ممارسة حق الدفاع عن النفس لكن بحذر ووقف تدمير المنازل لأنه يضرّ بصورة إسرائيل”، في منع الاحتلال من مواصلة أسلوبه بارتكاب المجازر والتدمير لإرهاب أهالي الجنوب الصامدين في قراهم وتهجير من بقي منهم.
ولعلّ اضطرار ترامب للطلب من نتنياهو تخفيف اندفاعته العنيفة سببه خوفه من انهيار الهدنة في لبنان ووقف التفاوض الذي يسعى إليه، لتحقيق مشروعه السياسي – الاقتصادي في لبنان وباقي المنطقة العربية والشرق أوسطية كاملة، بما فيها من خيرات وموارد يريد استغلالها “لإعادة أميركا عظيمة كما كانت” حسب قوله، ولو على حساب شعوب المنطقة بمصالحها ومستقبلها السياسي والاقتصادي.
وبنظر فريق وازن من اللبنانيين “لا يكفي أن يكون القرار منفردا في مسألة حسّاسة وخطيرة كالتي يمرّ بها لبنان، ولا سيما انه طالما صدرت دعوات للحوار الداخلي ليس بين الرئاسات فقط بل بين كل المكونات السياسية للتفاهم على كيفية التعاطي مع ظروف المرحلة الصعبة، وهنا لا يفترض استبعاد دور حزب الله كونه المعني المباشر بالمواجهات والرد على التصعيد العسكري. للحزب موقفه السياسي من المشروع الإسرائيلي الذي يجب أخذه بعين الاعتبار، سواء في ترتيب الوضع الداخلي أم في التفاوض المباشر، لا سيما إذا وصلت المفاوضات الى البحث في المرحلة السياسية ما بعد وقف العدوان والانسحاب من المناطق المحتلة”.
المصدر: Lebanon24