التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يقول إنَّ الحرب دخلت يومها التاسع عشر، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي، باغتياله لاريجاني، يكون قد قضى على الزعيم الفعلي لإيران، وأضاف: “فعلياً، كان لقب لاريجاني رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، لكنه كان أقوى رجل وأكثرهم نفوذاً على قمة هرم الحكومة خلال العام الماضي”.
وتابع: “كان علي لاريجاني مقرباً من المرشد الأعلى علي خامنئي ، الذي منحه كل صلاحيات قيادة إيران بعد حرب حزيران 2025. كذلك، كان لاريجاني ثاني أهم شخصية بعد المرشد الأعلى خامنئي، الذي تمَّ القضاء عليه في الهجوم الافتتاحي للحرب الحالية مع آخرين من كبار المسؤولين في النظام، علماً أنّ علي لاريجاني لم يكن الوحيد الذي تم القضاء عليه مؤخراً، وربما لن يكون الأخير، إذ أنه قبل ساعات تم القضاء على عدد كبير من كبار المسؤولين والمسؤولين في وحدة الباسيج، وعلى رأسهم غلام رضا سليماني، قائد الباسيج”.
ويقول التقرير إن “إسرائيل أعلنت أن هدف الحرب لم يكن إسقاط الحكومة في إيران، بل إضعافها فقط”، وتابع: “إيران بلد شاسع، تبلغ مساحته ستة عشر ضعف مساحة إسرائيل، ويبلغ عدد سكانه عشرة أضعاف عدد سكان إسرائيل. وعندما خطط الجيش الإسرائيلي للحرب، أدرك أنه لا جدوى من خوض معارك ضارية في كل مكان، وليس من الصواب القيام بذلك. بدلاً من ذلك، أرادوا بناء نقاط ضغط تؤثر على النظام الإيراني برمته وعلى الشعب الإيراني”.
وذكر التقرير أنّ الجيش الإسرائيلي يُركز على طهران، مشيراً إلى أنه “يجري التركيز أيضاً على سلسلة من الأهداف الإيرانية بما في ذلك الصواريخ الباليستية، صناعة الأسلحة، المؤسسات الحكومية والمقرات، المشروع النووي، وبالطبع قائمة اغتيالات كبار مسؤولي النظام والأمن”، وأكمل: “لا ينتشر مخططو الحرب في أرجاء إيران الشاسعة، بل يعملون في 3 إلى خمس نقاط رئيسية: طهران، وشيراز، وتبريز، وفي مناطق إطلاق الصواريخ في غرب ووسط إيران. في المقابل، يعمل الأميركيون بطريقة مماثلة، ويركزون على ضرب البحرية الإيرانية، وأنظمة الصواريخ في جنوب إيران، والأنظمة النووية، ومضيق هرمز. في الواقع، يُحدث هذا التركيز الدقيق أثراً أكبر بكثير من التحرك الواسع النطاق في كل أنحاء البلاد”.
ماذا عن لبنان؟
وينتقلُ التقرير في حديثه للتحدث عن جبهة لبنان، وقال: “ليس من قبيل المصادفة أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللواء إيال زمير صرح بأن أي صاروخ يصيب طهران سيتردد صداه في لبنان. يدرك قادة حزب الله، وعلى رأسهم أمين عام الحزب نعيم قاسم، أن مصيرهم محتوم… إنها مسألة أيام، وربما ساعات. من المرجح أنه لا توجد شركة تأمين في العالم مستعدة لبيع بوليصة تأمين للسفن التي تبحر في مضيق هرمز، ولا لقادة حزب الله في لبنان”.
ويتابع التقرير: “إن تحرك الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان ليس مناورة، بل هو أقرب إلى محاولة لتهدئة الأوضاع في الشمال، أي تهدئة سكان الشمال ، وبناء خط دفاعي مؤقت، وفقاً لمبادئ الهجوم في الحرب لنقل ساحة المعركة إلى جانب العدو. لكن بإمكان الجيش الإسرائيلي فعل المزيد للضغط على الحكومة اللبنانية، وبالطبع إلحاق الضرر بحزب الله. إن ضرب رؤوس التنظيم خطوة ضرورية، ويجب تنفيذها الآن”.
وتطرق التقرير إلى مسألة إخلاء منطقة النبطية وأطراف صيدا ودفع السكان هناك للنزوح شمالا، وقال: “يجب على الحكومة اللبنانية أن ترى حشود اللاجئين في الشوارع، كما يجب على إسرائيل الضغط على حركة أمل، التي يُعدّ رئيسها نبيه بري ، شخصية محورية في نزع سلاح حزب الله”.
وختم: “يجب على إسرائيل الآن أن تتصرف بشكل منظم، وأن تلتزم بالخطة، سواء في إيران أو لبنان. لا ينبغي أن تنزعج من الضجيج المحيط، ولا من تقلبات أسعار النفط، ولا من بضعة صواريخ يومياً تُسبب اضطراباً جزئياً في الحياة اليومية”.

