1 مايو 2026, الجمعة

مقدمة النشرة المسائية 1-5-2026

Doc T 929290 639132526537810484

الإلحاح الأميركي على لقاء الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، يزداد يومًا بعد يوم، وسواءَ صَدرَ الإلحاح عن السفارة الأميركية في بيروت أو من واشنطن، فإن الهدفَ واحد: حصولُ اللقاء.

من الجانب اللبناني، لا يبدو هناك تجاوبٌ مع هذا المطلبن والأولوية هي لوقف النار، فيما وُجهة النظر الأميركية، ومِن ورائها الإسرائيلية أن اللقاءَ هو لبداية مسار، فيما الجانبُ اللبناني يريده نهاية َمسار. 

وبين الطرحين، تبقى الكلمة للميدان، ويبقى الواقع اللبناني في مأزق: لبنان يعتمد على واشنطن لِلَجم إسرائيل، لكنَّ هذا الإعتماد لم يُحقق أيَّ نتيجة عملية حتى الآن، لا بل إن التصعيد، لجهة التدمير والجرف، بلغ مستويات قياسية، من دون أن تكون هناك قوة تستطيع لجم إسرائيل عما تقوم به. 

عمليًا، لبنانُ في مأزق، والحركة الديبلوماسية القائمة لا ترقى إلى مستوى الأخطار المُحدِقة:

لبنان الرسمي يطلب ضغطًا أميركيًا على إسرائيل لوقف النار، وهذا الضغط لم يحقق نتيجة حتى الساعة.

حزبُ الله لا يستمع إلا إلى إيران، وإيران غيرُ مستعدة لتقديم أيِّ تنازل وللتخلي عن أي ورقة في يدها طالما أن الولاياتِ المتحدة الأميركية ما زالت على شروطها. 

وبين واشنطن وتل ابيب وطهران، لبنان هو الحلقة الأضعف والخاصرة الرخوة: سلطة ٌغير متماسكة، على الأقل مع بداية القطيعة بين بعبدا وعين التينة، وفي الوقت الضائع تواصل إسرائيل ضرباتِها ولا شيءَ يردعُها. 

إنه المأزق.