إيران بسبب الضربات العسكرية عليها؟
ام الولايات المتحدة, تحت ضغط ارتفاع اسعار الطاقة في العالم والاضطراب في حركة الامداد العالمي؟
الحرب هذه تخاض في منطقة ليست فقط خزان الطاقة ومفتاح أسعارها، بل يمر فيها مضيق هرمز، شريان الطاقة العالمي, ومن يخوضها يعرف أن مجرد تهديد الملاحة, أو ضرب منشأة نفطية واحدة كفيل بإدخال السوق في هلع ورفع الأسعار.
على هذا الميزان تُخاض المعركة.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعلن أنه لم يعد هناك ما يُقصف في إيران، وأنه بمجرد أن يرغب في إيقاف الحرب ستتوقف، لكنه يضيف :تتوقف “قريباً”.
فهل يريد ترامب فعلاً إنهاء الحرب بسرعة، أم مواصلة الضغط على إيران ورفع التوتر؟
توتر يرفع أسعار النفط والغاز, يُفيد قطاع الطاقة الأميركي وصناعة الأسلحة، ويمنح واشنطن ورقة ضغط إضافية على الاقتصاد العالمي.
إيران بدورها لا تريد إنهاء الحرب سريعاً. فهي تعرف أنها لا تستطيع مواجهة الولايات المتحدة عسكرياً، فتَستخدم سلاحَ موقعها الجغرافي.
تهدد الملاحة وطرق إمداد الطاقة في مضيق هرمز، وتستهدف منشآت في الخليج، ما يرفع كلفة المواجهة على العالم كله.
بين الولايات المتحدة المتفوقة عسكرياً واقتصادياً، والتي تترقب تأثيرَ ارتفاع الأسعار على الاقتصاد والرأي العام الأميركي قبل الانتخابات النصفية، وبين إيران ذات الاقتصاد الصغير المعتاد على العقوبات، يبقى السؤال: من سيقرر أولاً أن كلفةَ استمرار الحرب أصبحت أعلى من كلفة إنهائها؟
في هذه المعركة الضخمة، يقف لبنان عاجزاً بين إسرائيل المصرة على التوغل واستهداف المدن، وبين حزب الله المصر على مواصلة حروب إيران على الارض اللبنانية.
أما الدولة، فعادت اليوم من بوابة القليعة إلى الجنوب عبر قائد الجيش العماد رودولف هيكل، لتؤكد لكل من شكك أنها باقية في الجنوب، وأن حياة عسكرييها ليست أغلى من حياة أبناء الأرض, المصرين على التمسك ببلدهم الكبير.

