13 مارس 2026, الجمعة

مقدمة النشرة المسائية 12-03-2026

Doc P 562572 639089380855782690
لى بيروت .. مدينةِ الاكتظاظِ السكاني بمُقيميها و”أمواجِ” الهارِبين إليها ومنها/ إلى مواقعِ الثقلِ نزوحاً والأكثر شعبية/ لاحقَ العدوُّ الإسرائيلي المدنيين / ومن نزوح إلى نزوح/ ضَرب قلبَ العاصمة/ ورَسم خطَّ نارٍ من منطقة الباشورة إلى زقاق البلاط / بعد عملية اغتيالِ أكاديميَّيْنِ في مجمّع الحدث الجامعي// حَلَقةُ النار هذه وصلت نهارَ بيروت بليله وكانت من أعنف ليالي الضاحية الجنوبية / واستمرت بسلسلة إنذاراتٍ بالإخلاء تمددت هذه المرةَ إلى ما بينَ النهرَين/ وبعد إفراغ جنوبِ الليطاني تحت التهديد أصدرَ أمراً بإخلاءِ كاملِ منطقة نهر الزهراني شَمالاً نحو نهر الأولي/./ بقنبلة الإخلاء الفراغية/ تحوَّلَت خريطةُ لبنان إلى نِقاطٍ حُمرٍ متنقلة/ يَتلاعبُ بها الإسرائيلي كعاملِ ضغطٍ على الدولة بأرضها وناسها/ ومن موقعه كاملِ المسؤولية في مواسمِ التهجير القسري/ ومأساةِ النزوح تقدَّم الإنسانُ على شخص رئيسِ الحكومة وتوجه نواف سلام للنازحينَ بالقول إن كلَّ لبنان بيتُكم والدولةَ إلى جانبكم/ ودعا إلى إنهاء مُغامرةِ الإسنادِ الجديدة التي لم يَجْنِ منها لبنان سوى الضحايا والدمارِ والتهجير/ ومن الوجه الإنساني/ تقدَّم الوجهُ الرسمي المشهدَ السياسي/ في خُطوة استباقية كي يتمَّ التصديقُ على أوراقِها لاحقاً في مَحضرِ المجتمع الدولي/ وعلى الرَّغم من أنَّ الكلمةَ الآنَ للمَيدان وأنَّ إسرائيل رَفعت جداراً عازلاً أمام التفاوضِ المباشِر / إلَّا أنَّ لبنان لم يُسقِطْ ورقةَ المفاوضات من يده/ ودَعَّم مبادرتَه بتشكيل “لواء التفاوض” بأَضلاعه المسيحيةِ والسنيةِ والدرزية/ ناقِصاً الضِّلعَ الشيعي لعِلَّةِ عين التينة بوضع وقفِ العدوان بنداً أوَّلَ قبل الإقدامِ على خُطوةٍ يَعتبرُ حزبُ الله أنه غيرُ مَعنيٍّ بها وهو دَخل المرحلةَ الثانية “بالعصفِ المأكول” بالتزامن معَ ارتفاعِ وتيرة التصعيد على إيران/ ومنها نحو دولِ الطَّوقِ الخليجي/ التي استَحصلت على إجماع مجلسِ الأمن بوقف الهَجَمات عليها/ لكنَّ السياسةَ في مكانٍ والميدانَ في مكانٍ آخر/ وقد تقَدَّمَه اليومَ أولُ ظهورٍ بالصوتِ للمرشد الجديد مجتبى خامنئي/ و”بأمر الولي” رَسم الخطوطَ العريضة لسياسةٍ خَرجت “من نسل” والدِه/ فأصدرَ مرسوماً كقائدٍ أعلى وكمُرشدٍ برفع الجاهزية العسكرية ورفدِها بأجيالٍ جديدة من الصواريخ أكثرَ نوعيةً ودِقّة / لم يَقرُبْ من لغة التفاوض / ولا حَرَّكَ مياهَ النَّوويِّ الراكدة في معاملِ التخصيب/ وباللغةِ المخصَّبة بالثأر ليس لمقتل عائلتِه وحَسْب بل لكلِّ المدنيينَ الإيرانيين/ رمى بفتوى مضيق هِرمُز كأقوى سلاحٍ اقتصاديٍّ فتاك/ معَ إحداثياتٍ باستهداف المناطقِ الرَّخوةِ للقواعدِ الأميركية/ ليس من الجغرافيا الإيرانية وحَسْب بل من خارجِها ايضاً/ بما يشمُلُ المِحور في الفتوى/ ومن هذا المنطلق جَعل المَضيقَ ورقةً استراتيجية وجُزءاً من الأمنِ القومي الإيراني/ أما تاثيرُ الخِطاب الرقم واحد”لخامنئي جونيور” فارتَدَّ مباشَرةً على العقودِ الآجِلة لخام برنت  إذ ارتفع إلى مئة دولارٍ للبَرميل/ في حين أَعلنت وَكالةُ الطاقة الدولية أنَّ الحرب على ايران تسبِّبُ أكبرَ اضطرابٍ بالإمدادات في تاريخ سوقِ النِفط العالمي / الأمرُ الذي هَزَّ الأرضَ تحت أقدام الرئيسِ الأميركي دونالد ترامب// في المُحصِّلة تحوَّلَ الذهبُ الأسود إلى مؤشرٍ لمن سيَنتصرُ في الحرب/وميزانُه متأرجحٌ بين الثنائي ترامب ومجتبى/ “والبورصة على الجرّار”//

المصدر: AlJadeed