“عينْ التينة” تقاوِمُ مِخرزَ العقوبات/ وتضعُ القضيةَ في عُهدة التحريض وإتاحةِ الفرصة أمام فتنةٍ داخلية أو حربٍ أهلية/ هذا ما نقله زوارُ الرئيس نبيه بري للجديد، وضِمنَها قَلَّل بري من أهمية هذه الخُطوة/ ورَدَّها إلى أصلِها عبر انتظار نتائجِ الوَسَاطات بشأن إيران/ وعلى الأيام المِفصلية التي تقفُ أمامَها المنطقة/ وَضع رئيسُ المجلس رسماً بيانياً فإذا نَجَتِ المفاوضاتُ من محاولات نتنياهو لتخريبِ الحل الدبلوماسي قد تصلُ إلى خواتيمَ إيجابيةٍ/ تُفضي إلى وضعِ اليورانيوم المخصَّب في صُندوقِ الأماناتِ الصيني/ وفي إحاطةٍ اشمَلَ أبدى بري ارتياحَه للدورَينِ القَطري والسعودي في البحث عن حلٍّ سياسي ما يمثلُ مقدِّمةً لمُصالحةٍ عربيةٍ إيرانية في حال الوصولِ إلى اتفاق بين واشنطن وطهران// المحاضَرةَ العامة التي ألقاها “الأستاذ” أمام زوارِه/ إنما جاءت لتثبيتِ موقعِ العارِف بالكواليسِ وبمناقشاتِ الغرفِ المغلقة من جهة/ وللردِّ على معاقَبة “البطانة الضيّقة” منه بأنَّ الإجراءاتِ الأميركيةَ بقصدِ زيادةِ الضغط عليه لفكِّ التحامِه بحزبِ الله/ والقبول بالتفاوض المباشر/ أم كانت عن غيرِ قصدٍ فهي تقوِّي ساعِدَه شعبياً/ أما التلويح له بالواسطة عبر سيف العقوبات علىمقربين منه/ قد تقطع الخزانة الأميركية بقرارها هذا/ صلة الوصل الوحيدة معَ المكوِّن الشيعي وتدفعُه إلى طلب “اللجوء السياسي” مع إيران/ وأخطرُ ما في الأمر دفعُ هذا المكوِّنِ الشيعي بمعتدِلِيه مجدداً إلى الحِضن “الفارسي” في وقتٍ تسعى الإدارةُ الأميركية ومن خلال طاولة واشنطن إلى فصلِ المسار اللبناني عن المسار الإيراني/ وعليه فإن قرارَ العقوبات أكان إجراءً مقصوداً أم عن قِصَرِ نَظَر تأتي بشِقِّها العسكري أيضاً على الجيش والأمنِ العام على مَسافةِ أيامٍ من الاجتماع “الأمني” المرتقَب في البنتاغون// ما للغدْ للغد/ أما اليومَ فتوزعتِ الأدوارُ الإيرانية بالمراسَلة/ فتلقى الأمينُ العامُّ لحزبِ الله برقيةً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مرمَّزَةً على شمول لبنان بورقة التفاهم التي تم التوصلُ إليها بوَساطةٍ باكستانيةٍ مدعومةٍ بوفد قَطري رفيعِ المستوى أمضى خلالها الطرفانِ أياماً بلياليها في طهران/ قبل الخروجِ بمُسَوَّدةٍ كان يُفترض أن يَتلوَ “الماريشال” عاصم منير بنودَها من العاصمة الإيرانية لكنه آثَرَ إرسالَها بالمظروف السري إلى واشنطن/ لكنَّ الرئيس دونالد ترامب وعلى المكشوف أعلن بعد تسلُّمِه المُسَوَّدة/ أنه لا يمكنُه إبلاغُ الإعلام بما إذا كان قد وافقَ عليها قبل إبلاغ الإيرانيين/ وكعادته “حار ودار” حول الأمر/ وقال إنَّ البعضَ يفضّلُ إبرامَ اتفاقٍ والبعضَ الآخَر يفضّلُ استئنافَ الحرب/ قبل أن يضيفَ أنَّ الطرفين باتا أقربَ بكثيرٍ من الاتفاق وقد يَتخذُ قرارَه غداً بعد الاجتماع بكبار المستشارين ومن ضِمنهم ويتكوف وكوشنر ودي فانس لمناقشة أحدثِ ردٍّ إيراني/ ومعَ ذلك أضاف أنه لن يقبلَ إلا باتفاقٍ يتناولُ تخصيبَ اليورانيوم ومصيرَ المخزونِ منه/ ولن يوقِّعَ على اتفاقٍ لا يحصُلُ فيه على ما يريدُه/ وفي المحصِّلة واشنطن تريدُ اتفاقاً بسَلَّةٍ متكاملة من ضِمنِها النووي واليورانيوم/ وطهران جَزَّأت الاتفاقَ واشتَرطت إنهاءَ الحربِ أولاً / والوسيطُ الباكستاني يلعبُ دورَ الحَكَم / يساندُه الظَّهيرُ الصيني/ بمساعدةِ القَطري الذي تولَّى دَورَ حُكام الراية على ملعب التفاوض/ فيما العالمُ جلسَ في صفوف المتفرِّجينَ يراقبُ المُسَوَّداتِ الطائرة/ في ظِل حَراكٍ عربي خليجي تقدمه الأمير القطري بالتواصل المباشر مع ترامب / وهذا الحَراك ارتدى بِزَّةَ “الإطفائي” لمنعِ “عَسْكرةِ” المفاوضات.
المصدر: AlJadeed