27 مارس 2026, الجمعة

مقدمة النشرة المسائية 27-3-2026

Doc T 919049 639102321818458543
هل مؤشرات المفاوضات المحتملة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران جديَّة؟ أم أن هناك وقتًا تحتاجه واشنطن لأعادة “تذخير” ترسانتها في المنطقة والجهوزية فرق المشاة الذين سيصلون إلى أرض المنطقة؟ 

وإذا كانت إيران وصلت إلى قناعة أن طاولة المفاوضات تبقى أكثر ضمانًا من الميدان، فهل تقبل بما حكي عن خمسة عشر بندًا لا يعني القبول بها سوى الإستسلام؟ 

الأجوبة حتى الساعة غير متوافرة، خصوصًا أن الكلمة المرجَّحة ما زالت للميدان، حتى إشعار آخر.

صحيفة واشنطن بوست كشفت اليوم نقلا عن مصادر مطلعة أن الجيش الأميركي أطلق أكثر من 850 صاروخ توماهوك كروز خلال أربعة أسابيع من الحرب مع إيران، ما أدى إلى استهلاك هذه الأسلحة الدقيقة بوتيرة أثارت قلق بعض مسؤولي البنتاغون ودفعتهم إلى إجراء مناقشات داخلية حول كيفية توفير المزيد منها.

لكن كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض صححت أن الجيش الأميركي يمتلك ما يكفي من ذخيرة وعتاد وأسلحة لتحقيق أهداف عملية ملحمة الغضب التي وضعها الرئيس ترامب، بل وأكثر من ذلك”. وأضافت ليفيت: “ومع ذلك، فقد كان الرئيس ترامب دائما يركز بشدة على تعزيز قواتنا المسلحة، وسيواصل دعوة مقاولي الدفاع إلى تسريع وتيرة تصنيع أسلحة أميركية.

هذا المعطى يرجِّح أن الحرب مستمرة وأن الوقت المعطى هو لاعتبارات لوجستية أكثر مما هو لانضاج المسار التفاوضي، علمًا أن معلومات تناقلتها وكالات الأنبار العالمية تفيد بأنه  جرى إبلاغ ترامب وكبار مسؤولي البيت الأبيض بأن المقترح الإيراني المقابل سيصل على الأرجح اليوم عبر وسطاء. وليست المرة الأولى التي يجري الحديث فيها عن تقدم مسار المفاوضات، ليتبيَّن أن الميدان مازال متقدمًا. 

الميدان أيضًا متقدم في لبنان في غياب أي حديث عن مفاوضات، فبحسب الأجواء من إسرائيل أن الجيش الإسرائيلي قسم الجنوب إلى خمس مناطق، وعلى مستوى التوغل فقد أصبح في عمق يراوح بين ستة كيلومترات وثمانية كيلومترات. واللافت الإعلان عن جولة لرئيس الاركان الاسرائيلي في الجنوب، من دون تحديد موقع الجولة.