فمذ أُعلِن عن احتمال الوصول إلى مذكرة تفاهم بين ألولايات المتحدة وإيران، والتوغلُ الإسرائيلي يشتد ، في مسعى لاستباق احتمال إعلان اتفاق ٍ يكون لبنان جزءاً منه.
واليوم لم يكن استثناءً ، فالجيش الاسرائيلي كثّف قصفه الجنوب، شماليَّ الخط الأصفر ، والبقاعَين الغربيَّ والشمالي، وترافق ذلك مع تهديد مدينتي النبطية وصور بالإخلاء، بما تشكلانه من ثقل سكاني، فاقم من أزمة النزوح، قبل أن يتوسع التهديد ليطال كل المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني.
أما حزب الله، فأعلن خوض “اشتباكات مباشرة” مع القوات الإسرائيلية في زوطر الشرقية، أجبرتها على التراجع.
كل ذلك، ترافق مع معلومات متناقضة بشأن تحييد بيروت، بين ما قيل عن إبلاغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، نتنياهو، رفضه مهاجمة العاصمة، وما قيل عن ضوء أخضر أميركي لتنفيذ عمليات تستهدف اغتيال قيادات في حزب الله.
في المقابل، لا يزال لبنان يعمل على خط واشنطن، للضغط على إسرائيل لوقف النار، وهو مطلب من اثنين يحملهما الوفد العسكري اللبناني الى مباحثات البنتاغون، إضافة الى وقف عمليات تجريف القرى والبلدات.
مصادر رسمية أبلغت الـLBCI أنه وبحسب الرد الإسرائيلي يبنى الموقف اللبناني في محادثات 2 حزيران. كذلك أكدت المصادر أن توسيع العمليات الإسرائيلية، والذهابَ بعيداً في تجاوز الموقف الأميركي، أثار انزعاجاً في واشنطن، سيُعبَّر عنه في اجتماعات 29 أيار.
إقليمياً، لا تزال المراوحة تسيطر على المشهد، مع تسريب التلفزيون الإيراني، ما قال إنه بنودُ مذكرة التفاهم المعلّقة، وهي بنود وصفها البيت الأبيض بالمختلقة بالكامل، قبل أن يعود ترامب نفسُه ليقول إن إيران لن تحصل على تخفيف للعقوبات مقابل التخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب.
كل ذلك يأتي مع تطور كبير شهده العراق تمثّل بتسليم مقتضى الصدر السلاح للدولة، ودعوةِ رئيس الحكومة العراقي جميع الفصائل المسلحة إلى اتباع المسار نفسه.

