وإلى بكركي أيضًا، حضر قائد الجيش العماد رودولف هيكل، حيث شدّد الراعي أمامه على أهمية دعم المؤسسات العسكرية والأمنية والالتفاف حولها، مناشدًا الجهات الخارجية دعم الجيش ليقوم بالمهمات الموكلة اليه.
وقال السفير عيسى بعد اللقاء “إن البطريرك الراعي يولي أهمية قصوى لسلامة لبنان بعيداً عن أي نزاع أو حرب”، مشدداً على “أن الولايات المتحدة الأميركية، تهتم بأن يبقى لبنان دولة مستقلة”. وأضاف: “لقد وعدت البطريرك بالقيام بكل ما يلزم لإيقاف الحرب”.
وتطرق السفير عيسى إلى الأزمة الإقليمية، مشيراً إلى “تقديره لتجاوب الرئيس اللبناني جوزف عون بشأن إمكانية الجلوس مع إسرائيل لإيجاد حل للأزمة”. لكنه أوضح “أن القرار النهائي يجب أن يكون للبنان”، قائلاً: “على لبنان أن يقرر ما إذا كان قادراً على الاجتماع مع إسرائيل في ظل استمرار الضربات ولا يمكن الوصول الى السلام من دون التفاوض مع إسرائيل”. كما شدد على دور الجيش اللبناني في هذه المرحلة،
موضحاً ان “على الجيش أن يقوم بما هو مطلوب منه، وهذا ما ننتظره”.
وكتبت” نداء الوطن”: اختار السفير الأميركي ميشال عيسى منبر بكركي ليوجه سلسلة رسائل تنوّعت بين الدعم والطمأنة والتحذير..
مصدر سياسي متابع رأى أن كلام السفير الأميركي واضح وموجّه تحديدًا إلى حكام لبنان السياسيين والعسكريين، والرسالة الأميركية مفادها بأن الأمر يحتاج قرارًا حازمًا وحاسمًا يضمن نزع سلاح “حزب الله”، ولكن هذه المرّة ليس بالبيانات والقرارات الحكومية، بل بالأفعال والإجراءات على الأرض، لأنّ هذه الخطوة تختصر كل ما تحدث عنه عيسى، حيث أن إنهاء ملف السلاح يضمن وضع حدّ للحرب والدخول في مفاوضات السلام ويحمي القرى الحدودية المسيحية من تسلّل عناصر الحزب إليها ما يعرّضها للقصف الإسرائيلي.
وتابع المصدر نفسه، أن الكرة كانت ولا تزال في ملعب الدولة اللبنانية، والقرار الكفيل بإنقاذ لبنان وشعبه بيدها وحدها، فهل من يسمع النداء الأميركي؟
وافادت معلومات «الأنباء الكويتية » نقلا عن مقربين من مرجع رئاسي كبير، أن الاتصالات مقطوعة بين طرفي «الثنائي الشيعي» نفسيهما.

