وكتب إبراهيم بيرم في” النهار”: الإجابة القاطعة التي يعطيها مسؤولو “حزب الله” لأي سائل عن توقعاتهم للمسار التفاوضي الذي بدأته الدولة ممثلة برئيسي الجمهورية والحكومة، هو أن “الكلمة الآن للميدان وحده”. هذه الإجابة، تستبطن أمرين:
الأول أن الحزب واثق من أن المواجهات طويلة، وباب الاحتمالات مفتوح على مصراعيه.
الثاني أنه يراهن على أن مسار الميدان لن يعاكسه هذه المرة كما في الحرب السابقة.
ترى مصادر على صلة بالحزب أن تصرف السلطة اللبنانية الذي تجلى في مقررات جلسة الحكومة قبل ظهر الإثنين في 2 آذار الجاري، اتخذ بناء على “تقديرات متسرعة” فحواها أن الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل مكتوب لها أن تنتهي بإلحاق هزيمة كاسحة بإيران وحلفائها. وعليه، تعجلت السلطة في أمرين: حظر نشاط الحزب العسكري والأمني، ثم التعجيل في إجراءات استكمالية مثل اعتقال مقاومين واقتيادهم إلى القضاء. مسارعة الرئاستين الأولى والثالثة إلى تقديم عرض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، مقروناً بالحديث عن استعداد لبنان للاعتراف بها. وهكذا، يعتقد الحزب أن السلطة أخطأت التقدير والحساب يوم تسرعت وقررت حظر النشاط العسكري للمقاومة، وهو ما يعني ضمناً رفع أي
غطاء عن أي نشاط مضاد للاحتلال، وهذا تكرار لتجربة السلطة الفلسطينية في رام الله منذ توقيعها اتفاقية أوسلو عام 1993، بحيث تكرس واقع مزدوج ومتعارض بين سلطة تتصرف على أساس أن بيدها كل شيء وقرار الحرب والسلم، وقوة أخرى تعتبر أي عائق دون المقاومة هو غير شرعي ولا قيمة له.
وعليه، وفق المصادر عينها، يعتقد الحزب أن ما اصطلح على تسميتها “المبادرة الرئاسية” قد تصل إلى الطريق المسدود، وتلقى المصير عينه الذي لقيته مبادرة السلطة يوم تبنت بالكامل ورقة توم برّاك في جلسة 5 آب الماضي عندما ارتكزت على أساس أنه الخيار المتاح الذي لا بديل منه وفق ما روجت له السلطة.
ولا ينكر أنه في مقابل سعي السلطة إلى الإيحاء بأنها تقبض على زمام الموقف السياسي الذي يبيح لها إطلاق مبادرة تفاوضية، يسعى هو إلى القبض على زمام المبادرة ميدانياً، في محاولة واضحة منه لتكرار تجربة الزمن التفاوضي الذي تلا اجتياح عام 1982 يوم كانت السلطة الجديدة آنذاك قد شرعت في رحلة تفاوض شاقة مع الإسرائيلي انتهت باتفاق 17 أيار، فيما كانت مقاومة ذلك الزمن أخذت مكانها في الميدان.
وكتب رضوان عقيل في” النهار”: الرئيسان جوزيف عون ونواف سلام يستعجلان المفاوضات، إلا أن بري لا يجاريهما الرأي، ليس من باب المزايدة عليهما، فهو يعي أخطار إسرائيل على الشيعة وكل البلد، ولا ينسى تملصها وعدم احترامها ولا التزامها أي حرف من اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024 تحت أنظار الأميركيين والعالم. ويضاف إلى ذلك أن حكومة بنيامين نتنياهو تصدر مواقف متباينة من طرح المفاوضات، مشددة على تحقيق أمرين: إنهاك النظام الإيراني وشل قدراته العسكرية، واستئصال ما تبقى من ذراع حربية عند “حزب الله”. ويتوقف بري هنا عند أهمية وقف النار، رغم أن المعطيات لا تساعد على ذلك من جهة إسرائيل ولا أميركا، مع الإشارة إلى أنه لا يعارض على كل ما ورد في مبادرة عون التي لا تختلف مقدمتها عن اتفاق وقف النار. ويرى أن الغرق في تحديد مذاهب أعضاء الوفد في حال استكماله، قد يؤدي إلى مزيد من نبش وحول طائفية، “وقد يوصل الأمر إلى الفتنة بين اللبنانيين”.
ويحذر من “الوقوع في هذا الفخ”. ويلتقي معه وليد جنبلاط في هذه النقطة، حيث لا يمكن تشكيل الوفد بوجود “فيتو” شيعي ودرزي، ولو أن جنبلاط من حيث المبدأ لا يعارض مسعى عون إلى المفاوضات، وإن تحت النار، لكنه يرى أن لا مجال لولادة هذا الطرح من دون الشيعة. ولا حاجة إلى التذكير بأن بري لا يريد العودة إلى تجربة اتفاق 17 أيار 1983، علماً أن ظروف اليوم اختلفت عن الأمس، وهي تصب في مصلحة إسرائيل التي تريد انتزاع اعتراف من لبنان قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
ويكثر الحديث عن الشيعة ودورهم في المفاوضات، إذا حصلت، وهل يتم تشكيل وفد من دونهم؟
لا يخفى أن هذه المسألة تقلق بري الذي يؤمن بشعار الإمام موسى الصدر “إسرائيل شر مطلق”، ولا يقبل بفرض اتفاقات بالقهر أو توقيع صك استسلام، في وقت لا يفارق أفكاره تطبيق حسابات الدولة والخشية من قضم إسرائيل مساحات من جنوب الليطاني. ولذلك فإن كل هذه الأسئلة المقلقة تلازم انشغالاته واتصالاته الدبلوماسية.
المصدر: Lebanon24
ارتفع سعر صفيحتي البنزين 95 و98 أوكتان 85 الف ليرة والمازوت 49 الف ليرة والغاز…
ارتفع صباح اليوم، سعر صفيحتي البنزين 95 و98 أوكتان 85000 ليرة لبنانية والمازوت 49000 ليرة…
شبّه سياسي لبناني مخضرم سبق له أن حذّر من إدخال لبنان في "لعبة" الكبار"، وضع…
وجه المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي تحذيرا عاجلا إلى سكان جنوب لبنان المتواجدين جنوب…
غارات فجرا على اطراف بلدة يحمر - البقاع الغربي... المصدر: LBC