وأعادَ التقرير التذكير بتصريح مندوب لبنان في الأمم المتحدة أحمد عرفة، هذا الأسبوع، إذ قال إنّ “بيروت لن تقبل بالعودة إلى الماضي”، في إشارة إلى عقود عملت فيها الجماعات المسلحة بشكلٍ مُستقل عن الدولة.
وأكمل: “لطالما كان حزب الله أقوى جماعة مسلحة وحركة سياسية في البلاد، حيث يمتلك ترسانة تتجاوز بكثير ترسانة الدولة، ويتمتع بنفوذ عميق في المؤسسات الحكومية والأجهزة الأمنية وأجزاء كبيرة من المجتمع الشيعي”.
وتابع: “تزايدت الدعوات الموجهة للجيش اللبناني لفرض سيطرته على كل الأسلحة على الصعيدين المحلي والدولي، مع استمرار تصاعد الحرب الإسرائيلية مع حزب الله، وضغط الحكومات الغربية على بيروت لإعادة فرض سيطرة الدولة على الأمن”، وأكمل: “لقد أصدرت الحكومة اللبنانية بياناً مهما في الثاني من آذار، حظرت فيه الأنشطة العسكرية لحزب الله بعد أن شن الحزب هجمات على إسرائيل عقب اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي”.
وأضاف: “تحت ضغط من الولايات المتحدة وإسرائيل، اتخذت السلطات اللبنانية بالفعل خطوة غير مسبوقة في آب من خلال إصدار تعليمات للجيش بتوسيع نطاق سلطته في كل أنحاء البلاد وتفكيك الأسلحة التي بحوزة جهات فاعلة غير حكومية، بما في ذلك حزب الله والفصائل الفلسطينية المسلحة”.
وفي السياق، قال كريم بيطار، المحاضر في دراسات الشرق الأوسط في معهد العلوم السياسية بباريس، إن هذه الخطوة تمثل المرة الأولى منذ عام 1969 التي تحاول فيها الدولة اللبنانية فرض مثل هذه السيطرة الشاملة على الأسلحة.
وفي ذلك العام، سمح اتفاق القاهرة للجماعات الفلسطينية المسلحة بالعمل عسكرياً انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، وهو سابقة أدت إلى تآكل سلطة الدولة وساعدت في ترسيخ وجود الفصائل المسلحة الخارجة عن سيطرة الحكومة. وبعد انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1990، طُلب من الميليشيات نزع سلاحها، لكن “حزب الله” استُثني لأنه كان يقاتل الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان في ذلك الوقت.
بدورها، قالت حنين غدار، الخبيرة في السياسة الشيعية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط، لصحيفة ” ذا ناشيونال ” إنَّ السلطات اللبنانية لا تريد مواجهة حزب الله لأنها “ببساطة غير واثقة من أن هذا سينتهي بالقضاء على حزب الله” .
وأضافت: “بالنسبة للقوات المسلحة اللبنانية والقيادة السياسية، فإنَّ مواجهة حزب الله تعني أيضاً مواجهة مع الحرس الثوري الإيراني، وهذا ما يخيفهم”.
ورداً على سؤال عن حجم الضغط الذي تمارسه واشنطن على السلطات اللبنانية، قالت السيدة غدار إن الولايات المتحدة تعطي الأولوية حالياً لمواجهتها مع إيران، وقالت: “تركز الولايات المتحدة على إيران، وقد أعطت الإسرائيليين الضوء الأخضر، بشكل أساسي، لفعل ما يلزم. لقد تنازلت إدارة ترامب عن لبنان لصالح الإسرائيليين. وبعد الحرب، ربما عندما تحقق إسرائيل أهدافها العسكرية في لبنان، سيتعاظم دور الولايات المتحدة”.
وذكرت أن “حملة إسرائيل ضدّ حزب الله قد تستمر حتى لو انتهى القتال الإقليمي الأوسع نطاقاً”، وتابعت: “حتى لو أنهى الرئيس دونالد ترامب الحرب في إيران قريباً، فهذا لا يعني أن الإسرائيليين سيوقفون حربهم على حزب الله”.
واستكمل: “لقد حصلت إسرائيل على الضوء الأخضر للقيام بذلك. في الواقع، حصلت تل أبيب على الضوء الأخضر في بداية العام، لكن ترامب طلب منهم الانتظار حتى يتمكنوا من تنفيذ عملية مشتركة”.
وختمت: “لكن بعد ذلك قيل لهم إن بإمكانهم فعل ما يشاؤون، وقد تم تهميش لبنان بالكامل من قبل الولايات المتحدة لصالح إسرائيل”.
المصدر: Lebanon24
رغم الوضع الأمني المتردي والحرب المستمرة، يواصل صرافون في مختلف المناطق اللبنانية عملهم، فيما اللافت…
تزايدت في الآونة الأخيرة الاتصالات الوهمية التي تُنذر المواطنين بضرورة إخلاء منازلهم والمباني التي يقطنون…
شهد جنوب لبنان، مساء السبت، سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عديدة. القصف طال بلدات…
بالفيديو.. ما جديد ملف التفاوض بين لبنان وإسرائيل؟ View this post on…
واضاف: "لم يحدد التوقيت ولا المكان بين باريس وقبرص وكل المسائل لا تزال قيد الدرس".…
وأضاف: "للإمارات حق الدفاع عن النفس في مواجهة هذا العدوان الإرهابي المفروض عليها، لكنها ما…