هذا السؤال لم يعد نظرياً أو محصوراً في التحليلات، بل بات محور النقاش في أكثر من عاصمة، وفي مقدمتها تل أبيب، حيث تتراكم المؤشرات التي تعكس قلقاً متزايداً من مسار المعركة ونتائجها المحتملة.
في هذا السياق، برزت أمس تسريبات من داخل الجيش الإسرائيلي وصلت الى إذاعة الجيش حملت دلالات لافتة، إذ أشارت إلى أن فكرة نزع سلاح حزب الله بالقوة ليست واقعية في الظروف الحالية، وأن تحقيق هذا الهدف يتطلب عملياً احتلال لبنان بكامله، وهو خيار يحمل كلفة بشرية وعسكرية وسياسية هائلة.
هذه المعلومات لم تمر مرور الكرام داخل إسرائيل، بل شكلت صدمة واضحة في الأوساط السياسية والإعلامية والشعبية، خصوصاً أنها بدت وكأنها تصحح أو تضع حدوداً للتصريحات المتحمسة التي أطلقها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أكثر من مناسبة، والتي وُصفت لاحقاً داخل بعض الدوائر بأنها غير واقعية أو مبالغ فيها.
الصدمة داخل إسرائيل لا ترتبط فقط بمضمون التسريبات، بل بما تعكسه من اعتراف ضمني بصعوبة تحقيق الأهداف القصوى التي رُفعت في بداية المواجهة. فحين يتحول سقف الطموحات من الحديث عن نزع السلاح بالكامل إلى الاكتفاء بمنطقة عازلة بعمق أربعة كيلومترات فقط، فإن ذلك يعني عملياً أن المعركة أعادت رسم حدود الممكن والمستحيل.
وهذا التحول، في نظر كثيرين، يوحي بأن حزب الله نجح حتى الآن في فرض معادلات ميدانية حدّت من قدرة إسرائيل على التقدم نحو أهدافها الكبرى.
في المقابل، يعيد هذا الواقع فتح النقاش بقوة داخل الساحة اللبنانية، حيث ستتأثر التوازنات السياسية بشكل مباشر بنتائج المواجهة. فمع تراجع الحديث الخارجي الجدي عن نزع سلاح الحزب وهذا مرجح، قد يصبح هذا الطرح خارج السياق العام في الداخل اللبناني أيضاً، أو على الأقل يفقد زخمه السابق. ومع تبدل موازين القوى، قد يجد “الثنائي” نفسه في موقع أكثر قوة، ما يفتح الباب أمام إعادة طرح ملفات كبيرة كانت موضع خلاف حاد في السنوات الماضية.
من بين هذه الملفات، تبرز مسألة النظام السياسي نفسه، إذ قد تظهر دعوات أكثر وضوحاً نحو تعديل النظام أو إعادة تفسير آليات تطبيقه، وصولاً إلى طرح مسألة تطبيق اتفاق الطائف بحذافيره من دون إدخال تعديلات عليه. وهذه ليست مسألة تفصيلية، بل خطوة كبيرة يمكن أن تعيد رسم المشهد السياسي اللبناني برمته، وتفتح مرحلة جديدة من النقاش حول شكل الدولة وتوازناتها الداخلية.
في النهاية، يبقى العامل الحاسم مرتبطاً بقدرة حزب الله على الاستمرار بالزخم نفسه، لأن أي تراجع ميداني قد يعكس الصورة بالكامل، بينما استمرار الأداء الحالي سيجعل من كثير من السيناريوهات التي كانت تُطرح سابقاً أموراً قابلة للنقاش الجدي، بل وربما للتحقق على أرض الواقع.
المصدر: Lebanon24
أعلنت مؤسسة مياه لبنان الجنوبي، في بيان، أنها "تسلمت مجموعة من خزانات المياه بسعة 2000…
غصّ الصرح البطريركي في بكركي بالمهنئين بالفصحى المجيد، حيث استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة…
أكد وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص، في مقابلة خاصة مع قناة ABC News الأميركية،…
وجّه بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان رسالة عيد القيامة لعام 2026،…
أفادت مندوبة "لبنان 24"، عن إستشهاد 4 أشخاص في الغارة الإسرائيليّة التي استهدفت منزلاً في…
أعلنت شركة "طيران الشرق الأوسط" - الخطوط الجوية اللبنانية في بيان: "ورد في التعميم رقم…