11 مايو 2026, الأثنين

هل السلام بين لبنان وإسرائيل قريب؟ تقريرٌ من تل أبيب يُجيب

Doc P 1523425 639140113780906409
نشر موقع “allisraelnews” تقريراً جديداً تحدث فيه عن الجبهة المندلعة بين لبنان وإسرائيل، مُتسائلاً عما إذا كانت إسرائيل حقاً على وشك تحقيق السلام مع لبنان.

التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يقول إنه “في الآونة الأخيرة، كثر الحديث عن فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر للسلام بين إسرائيل ولبنان”.

وأضاف: “إننا لسنا قريبين بأي حال من الأحوال من التوصل إلى اتفاق مستقر مع الدولة اللبنانية، ناهيك عن السلام الحقيقي، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب، أهمها أن حزب الله لن يلقي أسلحته، ولا يوجد من يجبره على ذلك”.

واستكمل: “لنوضح نقطة بديهية وهي إن نهاية النظام الإيراني ستقطع معظم أموال حزب الله وأسلحته وتدريبه وغطاءه الدبلوماسي، وستكون الخطوة الأهم على الإطلاق نحو تدمير الجماعة. ومع ذلك، لا يبدو سقوط النظام وشيكاً في الوقت الحالي، ولا يزال حزب الله القوة العسكرية الأقوى في لبنان، بينما يهدد حكومته علناً بمنع محاولات نزع سلاحها أو الدخول في اتفاق سلام مع إسرائيل بالعنف”.

وذكر التقرير أنَّ “الحجة المؤيدة للسلام التي يقدمها المتفائلون تستند بشكل أساسي – ويجب التسليم بذلك – إلى تصريحات غير مسبوقة أدلى بها الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس وزرائه نواف سلام، بعدما تعهدا بنزع سلاح حزب الله”، وأضاف: “مع ذلك، فقد وافقت بيروت بالفعل على إطلاق أول اجتماع رفيع المستوى وجهاً لوجه بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين منذ حوالى 30 عاماً، مما كسر محرماً قوياً في السياسة اللبنانية ووضع القيادة نظرياً في خطر الاغتيال”.

وتابع: “لقد أدى ذلك إلى ظهور بعض التصريحات الاستثنائية من مراكز الفكر والصحفيين وحتى كبار المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين، الذين يحاولون تصوير المحادثات على أنها تتعلق أساساً بتطبيع العلاقات مع لبنان وربما تمهيد الطريق نحو اتفاق سلام حقيقي”.

واستكمل: “لهذا الغرض، سعى البلدان إلى التمييز بين الدولة اللبنانية وحزب الله، وتصوير الجماعة على أنها قوة قمع أجنبية تمارس نفوذها على الدولة اللبنانية التي تسعى ظاهرياً إلى السلام”.

مع هذا، يرى التقرير أن “الحكومة اللبنانية وشعبها ليسا كيانين موحدين، بل إن أجزاء كبيرة من كليهما إما مؤيدة لحزب الله علناً أو محايدة بينما تكره إسرائيل لأسبابها الخاصة”، وتابع: “لا يوجد تحرير للبنان من حزب الله، فالأخير جزء كبير وقوي من البلاد نفسها، ويحظى بدعم قوي من الثلث الشيعي من السكان. والأسوأ من ذلك، أن هذا ينطبق بشكل خاص على القوات المسلحة اللبنانية، التي يُفترض أنها الأداة الرئيسية للدولة والمخصصة لنزع سلاح حزب الله، وفقاً لخطة الحكومة”.

وأشار العقيد المتقاعد في الجيش الإسرائيلي الدكتور جاك نيريا، وهو باحث كبير في مركز القدس للشؤون العامة، إلى أن العديد من الجنود والضباط الشيعة يتعاونون مع “حزب الله”، وأضاف: “هناك شك في ما إذا كان الجيش سيتدخل لنزع سلاح الجماعة على الإطلاق – وإذا فعل ذلك، فقد تنهار الجماعة”.

ووجد التقرير أن “الحكومة اللبنانية ليست مستعدة لمواجهة حزب الله حقاً”، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن “مكانة الحزب تراجعت في لبنان بشكل كبير”، وأضاف: “لكن هذا لا يهم حقاً طالما بقيت الظروف الأساسية قائمة، لا سيما أن الجماعة المدعومة من إيران هي القوة العسكرية الأقوى على الإطلاق، وتسيطر على مساحات شاسعة من البلاد بدعم من حوالى ثلث السكان”.

واستكمل: “لا يوجد شريك حقيقي للتغيير في بيروت، فقد يرغب الرئيس عون في قرارة نفسه بتغيير الوضع، لكنه لا يعمل على تحقيق هذا الهدف، وكدليل على ذلك أنه أكد مؤخراً أن “السلم الأهلي خط أحمر”.

من ناحيته، قال حسين عبد الحسين، الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات إن “الدولة اللبنانية ليست جادة، فإما أنها متواطئة مع حزب الله أو أنها خائفة منه للغاية”.

بدوره، يقول ديفيد داود، وهو زميل عبد الحسين في المؤسسة: “يجب على إسرائيل والولايات المتحدة أن تدركا بوضوح أن لبنان قد جلس إلى طاولة المفاوضات ساعياً إلى العودة إلى الوضع السابق – وهو ما سيخلق، بغض النظر عن نوايا بيروت، الظروف اللازمة لتجدد حزب الله”.

وتابع: “إن فرص التقاط الصور، مهما كانت نادرة أو مثيرة، لا تغني عن العمل اللبناني الملموس ضد حزب الله – وهذا ما زال غائباً بشكل واضح”.

إذاً، يقول التقرير إن “السلام لن يتحقق إلا عندما يكف حزب الله عن تهديد إسرائيل”، مشيراً إلى أن “الحكومة اللبنانية لا تستطيع نزع سلاح حزب الله، حتى لو أرادت ذلك – ويبدو أنها لا ترغب في ذلك أصلاً”.

كذلك، وجد التقرير أن “أي تنازل إسرائيلي يُقدم لتحقيق هذا الهدف الوهمي سيكون في نهاية المطاف عبثاً، بل وقد يأتي بنتائج عكسية من خلال منح حزب الله الوقت للتعافي”.

ويقول التقرير إن السبيل الوحيد للقضاء على حزب الله في الوضع الراهن هو أن تواجهه الحكومة اللبنانية وتحاربه بضراوة، ما يعني اندلاع حرب أهلية لبنانية أخرى، وأضاف: “من الواضح والمفهوم لماذا تسعى الحكومة اللبنانية لتجنب ذلك، لكن بالنسبة لإسرائيل، يعني هذا إمكانية تحسين الوضع بشكل طفيف، من دون معالجته من جذوره”.

المصدر: ترجمة “لبنان 24”

المصدر: Lebanon24