من الواضح ان رئيس الجمهورية جوزاف عون حاول استثمار الصورة التي جمعته ببري في اليوم السابق، لإيصال انطباع بأن القرار يحظى بغطاء أو موافقة ضمنية من رئيس المجلس، وهو ما لم ينجح بعد رد بري وتسريب رده للاعلام، بل ربما زادها تعقيداً.
في المقابل، يسعى رئيس الجمهورية إلى الإيحاء بأنه لم يكن على علم مسبق بالقرار، وهو طرح يراه كثيرون غير منطقي في ظل حساسية الملف وخطورته، إذ يصعب تصور اتخاذ خطوة بهذا الحجم من دون إطلاع رأس الدولة عليها.
ومع ذلك، فإن هذا الموقف قد يكون جزءاً من محاولة لاحتواء ردّة فعل”الثنائي”، عبر إبقاء الباب مفتوحاً أمام معالجة هادئة وعدم الذهاب إلى مواجهة مباشرة، خصوصاً أن أي تصعيد داخلي واسع في ظل الحرب قد يحمل مخاطر يصعب ضبطها.
داخل أوساط “الثنائي”، تتباين المقاربات حيال كيفية التعامل مع هذا التطور. فهناك اتجاه واضح يدعو إلى تأجيل تفجير الخلاف الداخلي إلى ما بعد انتهاء الحرب، تفادياً لإضافة جبهة سياسية جديدة إلى جبهات التوتر القائمة.
لكن هذا التأجيل لا يعني، بالضرورة، القبول بالأمر الواقع أو تكريس ثوابت جديدة في المعادلة الداخلية، بل يبدو أقرب إلى هدنة سياسية مؤقتة بانتظار لحظة أكثر ملاءمة لإعادة فتح الملف.
أمام هذا المشهد المعقّد، تبدو البلاد مقبلة على مرحلة من التوتر السياسي الذي قد يواكب مسار الحرب نفسها. المخاوف لا تقتصر على التصعيد داخل المؤسسات، بل تمتد إلى الشارع، حيث تتزايد الهواجس من احتمال انفجار الشارع والشارع المضاد إذا ما خرجت الأمور عن السيطرة.
وفي ظل هشاشة التوازنات الداخلية، قد يكون أي خطأ في التقدير كافياً لإشعال مواجهة يصعب احتواؤها، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات متعددة، أقلّها التوتر السياسي، وأخطرها الانفجار الداخلي.
المصدر: Lebanon24
صادق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير على أهداف عسكريّة جديدة في…
حدود لبنان في القاسمية.. ما القصة؟ View this post on…
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس عيد البشارة في كنيسة السيدة في…
صادمًا لكثيرين بدا قرار سحب اعتماد السفير الإيراني المعيّن في بيروت ومنحه مهلة للمغادرة، في…
تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً هاتفياً بعد ظهر اليوم من الأمينة العامة لمنظمة…
كتب الوزير السابق مصطفى بيرم على صفحته الخاصة، تحت عنوان "فكّر صح": "من بديهيات أي…