Categories: أخبار

هل يستطيع “حزب الله” تحرير الجنوب من جديد؟

لا يزال “حزب الله” يشنّ حملات سياسيّة على رئيسيّ الجمهوريّة العماد جوزاف عون، والحكومة نواف سلام، ويدعوهما إلى التراجع عن خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، ويعمل في الوقت عينه في الجنوب، على إستهداف القوّات الإسرائيليّة المُتمركزة في البلدات الحدوديّة، عبر أساليب عسكريّة جديدة، أبرزها إستخدام طائرات “الدرون” المُحمّلة بقنابل.

وعزّز “حزب الله” في ظلّ الوجود الإسرائيليّ في الجنوب، موقعه “المُقاوم”، ويرفض التنازل عن سلاحه مع إستمرار الخروقات الإسرائيليّة، والغارات التي توسّعت يوم الإثنين لتطال منطقة الشعرة في البقاع. ويعمل “الحزب” كما كان الحال عليه قبل العام 2000، على إستنزاف الإسرائيليين، من خلال إستهدافهم بطائرات “درون”، بهدف إصابة وقتل أكبر عدد مُمكن من الجنود، لزيادة الغضب الشعبيّ في تل أبيب على حكومة بنيامين نتنياهو، ودفعها إلى أخذ القرار بالإنسحاب من البلدات الجنوبيّة المحتلّة.

كذلك، فإنّ “حزب الله” قد يُسقط المُفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، إنّ استمرّ باستهداف القوّات الإسرائيليّة في الجنوب، وإطلاق الصواريخ باتّجاه المستوطنات، وإعادة ربط مصير البلاد بالنزاع الأميركيّ – الإيرانيّ.

ولكن في المقابل، هناك قرار رسميّ لبنانيّ بفصل البلاد عن نزاعات المنطقة، ويشدد على أهميّة المُباحثات المباشرة مع إسرائيل برعاية أميركيّة، من أجل إنهاء الحرب والإحتلال. ولعلّ موقف الرئيس جوزاف عون الهجوميّ على “حزب الله” أمام وفديّ أهالي حاصبيا والعرقوب، خير دليل على التمسّك بمبدأ الدبلوماسيّة، والإبتعاد عن الخيارات العسكريّة التي لم تجلب إلى لبنان، سوى الدمار والقتل والتهجير، خدمة لسياسات خارجيّة.

وبحسب مصادر معنيّة بالشأن العسكريّ، فإنّ “حزب الله” لا يستطيع من خلال تطيير المُفاوضات واتّفاق الهدنة، تحرير أرض الجنوب من جديد، عبر إستهدافه القوّات الإسرائيليّة المُتمركزة في البلدات الحدوديّة، لأنّ الوقائع على الأرض مُختلفة تماماً عما كان عليه الوضع قبل العام 2000، عسكريّاً ودبلوماسيّاً، إذ ترى تل أبيب أنّها تمتلك أوراق القوّة في الميدان وفي السياسة، فيما قدرات “الحزب” تراجعت كثيراً منذ العام 2023، وخسر حلفاء لا يُمكن تعويضهم، وتسبّبت حربا إسناد غزة وإيران في زيادة الإحتلال، عوضاً عن تحقيق الأهداف”.

وشكّل إنسحاب إسرائيل في العام 2000، زيادة في قوّة “حزب الله”، وتمركز وتقدّم عناصره ووحدة “الرضوان” في المناطق الأماميّة، وهو خطأ لن ترتكبه تل أبيب مرّة أخرى، بحسب المصادر المعنيّة بالشأن العسكريّ، وتُضيف أنّ “نتنياهو لن يتوقّف إلّا عبر نزع سلاح “الحزب”، إضافة إلى ضمّ لبنان إلى “اتّفاقيات ابراهيم”، أو أقلّه تحييده عن إيران، وإزالة خطر الصواريخ نهائيّاً”.

أمّا عن مطالب “حزب الله” بالتراجع عن المُفاوضات المباشرة مع إسرائيل، فتقول المصادر عينها، إنّها “لن تزيد سوى الأمور تعقيداً، عبر عودة الدمار والقتل والتهجير، والسيطرة على المزيد من الأراضي اللبنانيّة، وخصوصاً بعدما أثبت “محور المُقاومة” كلّه أنّه غير قادر على حماية نفسه وبيئته”.

المصدر: Lebanon24

News Desk

Share
Published by
News Desk

Recent Posts

الرئيس عون: أجدد الدعوة الى مساعدة لبنان في معرفة مصير الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية

أعلن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنه يجب الضغط على إسرائيل كي تحترم القوانين والاتفاقيات…

10 دقائق ago

هاني يتابع مع أبو فاعور ومفتيَي البقاع وبعلبك شؤون الإنتاج الزراعي

استقبل وزير الزراعة الدكتور نزار هاني في مكتبه وفوداً رسمية ودينية ومهنية، حيث بحث مع…

28 دقيقة ago

بري: لتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية حول الجرائم التي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذها بحق العمال

أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري أن "الأول من أيار هذا العام بكل ما يحمله…

30 دقيقة ago

لبنان على موعد مع منخفض جوي.. إستعدوا!

وجاء في النشرة الآتي: الحال العامة: طقس ربيعي مستقر نسبيا يسيطر على لبنان والحوض الشرقي…

31 دقيقة ago

حيدر: العامل اللبناني ركيزة الوطن وصموده سلاح في وجه العدوان

أصدر وزير العمل الدكتور محمد حيدر بياناً بمناسبة عيد العمال، وجّه فيه تحية إجلال وتقدير…

42 دقيقة ago

حيدر في عيد العمال: العامل اللبناني ركيزة الوطن وصوتكم سنحمله إلى مؤتمر العمل الدولي في جنيف

أكد وزير العمل محمد حيدر، "في الأول من أيار، نتوقف إجلالًا وتقديرًا أمام عطاء العامل…

ساعة واحدة ago