12 مارس 2026, الخميس

وزارة الشؤون واليونيسف ومنظمة العمل الدولية أطلقوا دعماً نقدياً طارئاً للأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة المتأثرين بالنزاع

Doc T 913850 639089294058034617
أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية، بالشراكة مع اليونيسف ومنظمة العمل الدولية (ILO)، تقديم دعم مالي طارئ لأسر الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة المتأثرين بالنزاع المستمر في لبنان.

وسيصل الدعم النقدي لمرة واحدة بقيمة مئة دولار أميركي إلى نحو ستة آلاف أسرة لديها أطفال ذوي إعاقة تتراوح أعمارهم بين صفر وتسعة عشر سنة (مواليد بين 2007 و2026) في المناطق المتأثرة بالنزاع، والمسجلين في برنامج البدل النقدي للأشخاص ذوي الإعاقة، ليستفيد من الدعم المالي نحو 24,000  شخص على أن يتمّ توسيع هذا الدعم ليشمل مزيداً من الأسر التي تضم أشخاصاً ذوي إعاقة، وفقاً لتطور الوضع وتوافر الموارد المالية.

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد :”يشكّل دعم الأشخاص ذوي الإعاقة ركيزة أساسية في رؤية وزارة الشؤون الاجتماعية لبناء شبكة حماية اجتماعية شاملة تقوم على العدالة والمساواة. وفي ظل الأزمة الحالية وما تفرضه من ضغوط إضافية على الأسر الأكثر هشاشة، نؤكد التزامنا بتعزيز برامج الحماية الاجتماعية التي تضمن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتسهّل وصولهم إلى الدعم والخدمات الأساسية. كما نثمّن دعم شركائنا الدوليين، وفي مقدمتهم اليونيسف ومنظمة العمل الدولية، لأن الشراكة والتضامن هما ما يمكّننا من توسيع الاستجابة والوصول إلى من هم بأمسّ الحاجة، وضمان ألا يُترك أحد خارج منظومة الحماية”.

بالتوازي، تم تقديم موعد صرف الدفعات المنتظمة المجدولة لجميع  الأشخاص من ذوي الإعاقة المسجّلين وعددهم 34 ألف لتلبية الاحتياجات المتزايدة للأسر التي تضم أشخاصاً ذوي إعاقة، ولا سيما خلال حالات الطوارئ والنزوح.

ويأتي هذا التدخل ضمن تفعيل الاستجابة الطارئة لبرنامج البدل النقدي للأشخاص ذوي الإعاقة، وهو برنامج وطني تابع لوزارة الشؤون الاجتماعية، يتمّ تنفيذه بدعم من اليونيسف ومنظمة العمل الدولية، وبتمويل من الوزارة وشركائها الأوروبيين.

وقال، ممثل اليونيسف في لبنان ماركولويدجي كورسي: “في أوقات الأزمات، يكون الأطفال والأشخاص ذوو الإعاقة من بين الأكثر تأثراً، إذ تواجه أسرهم تحديات كبيرة مثل النزوح وخسارة الدخل وارتفاع التكاليف المرتبطة بالإعاقة. ومن خلال تفعيل المساعدة الطارئة لبرنامج البدب النقدي للأشخاص ذوي الاعاقة، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية ومنظمة العمل الدولية، ندعم نظاماً وطنياً قادراً على إيصال المساعدة بسرعة إلى من يحتاجها. فتعزيز الأنظمة الوطنية يضمن أن تتمكن الأسر الأكثر ضعفاً من الحصول على دعم موثوق وفي الوقت المناسب”.

وقالت مديرة منظمة العمل الدولية لدول المنطقة العربية ربا جرادات: “على مدار سنوات، عملت منظمة العمل الدولية جنباً إلى جنب مع الحكومة اللبنانية وشركائها لبناء نظام حماية اجتماعية شامل ومستدام قادر على مواجهة الأزمات. وفي ظل التحديات العميقة التي يواجهها البلد حالياً، تظل المنظمة ملتزمة بضمان استمرار وصول برنامج البدل النقدي للأشخاص ذوي الاعاقة إلى من هم في أمس الحاجة إليه، وحماية حقوق وكرامة أكثر الفئات هشاشة في المجتمع”.

وتستند الاستجابة الطارئة لبرنامج “البدل النقدي للأشخاص ذوي الإعاقة” إلى التجربة الناجحة التي نُفِّذت خلال تصاعد أعمال العنف في لبنان عام 2024. ومنذ إطلاقه في نيسان 2023، يوفّر البرنامج دعمًا نقدياً شهرياً للأشخاص ذوي الإعاقة عبرالأنظمة الوطنية، انطلاقاً من نهج قائم على الحقوق. وقد تلقى منذ ذلك الحين آلاف المستفيدين تحويلات نقدية منتظمة ضمن إطار منظم وشامل، إلى جانب تسهيل وصولهم إلى الخدمات الصحية والتعليمية والحماية وفرص كسب العيش، مما بما يُسهم في إزالة الحواجز وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من بناء مستقبلهم بأنفسهم.