وفي تفاصيل الندوة والنقاش الصحفي الذي دار حول محاور المذكرات، اذ شهدت الندوة قراءة نقدية صريحة لمرحلة الحرب الأهلية؛ حيث شدّد وليد جنبلاط على ضرورة تجاوز العنف، معترفاً بأنّه شخصياً لم يتمكّن دائماً من تجاوزه، معتبراً أنّ الإنسان حين يكون في قلب الحرب، يصبح من الصعب عليه تخطي مشاعر العنف والكراهية في بعض الأحيان. وعمّا يندم عليه في تلك المسيرة، اعتبر جنبلاط أنّ الإنسان حين يكون غارقاً في العنف وحتمية الحرب، لا يندم إلا لاحقاً، ولكنه أعرب في الوقت عينه عن امتنانه بأنّه نجح في ضمان عدم تكرار الجرائم التي ارتكبها سعيد بك جنبلاط في حرب 1860.
وفي مقاربة واضحة للملف الإقليمي، وتحديداً عن سوريا، أشار وليد جنبلاط إلى أنّ هناك نظاماً جديداً في دمشق، لكنّ بعض اللبنانيين ما زالوا معتادين على النظام القديم. واعتبر أنّ إقامة علاقات جيدة مع سوريا أمر لا مفرّ منه من أجل حماية لبنان، رغم أنّ البعض لم يقتنع بعد بذلك.
أما على الصعيد الداخلي وعن الحوار مع الطائفة الشيعية، فقد اعتبر جنبلاط أنّ الحوار الوحيد الممكن القيام به اليوم مع المكوّن الشيعي هو مع الرئيس نبيه بري. ولفت في السياق نفسه إلى أنّ كثر خارج إطار حزب الله، وأنّ الرئيس بري يقوم بما يستطيع القيام به.
وحول آفاق الإقليم، سأل وليد جنبلاط مستنكراً: “أي سلام؟”، معتبراً أنّ السلام لا يكون ممكناً إلا عندما تقبل إسرائيل بالحق الفلسطيني. وذكّر الحاضرين بأنّ كمال جنبلاط لم يكن يدعو إلى إقصاء اليهود أو نفي وجودهم، بل كان يقبل بمفهوم حل الدولتين.
وفي سياق متصل، أشار جنبلاط إلى سيناريو ترامب عن غزة والطروحات المتعلّقة بغزة، من مجلس سلام وقوة عربية متعددة الجنسيات التي كان يُفترض أن تأتي إلى غزة. وأعرب عن أمله الكبير في ألا يتكرّر سيناريو العام 1978 الذي انتهى عام 2000، مؤكداً بصورة قاطعة أنّ شعار اليوم هو “الدولة”.
وفي تفكيكه للطروحات السياسية الداخلية، وتحديداً عن الفدرالية، تساءل وليد جنبلاط مستغرباً عن كيفية ربط قنّابين في الجنوب بالقبيّات في الشمال مثلاً. واعتبر أنّ اللبنانيين متداخلون ومتشابكون في كل المناطق، ولذلك فإنّ هذا الطرح عبثي ولا يمكن أن ينجح.
أما في تقييمه عن أداء الحكومة الحالية، فقد اعتبر وليد جنبلاط أنّ الحكومة تقوم بما تستطيع. وتساءل مستفهماً عمّن كان قادراً على توقّع هذه الحروب المتتالية بعد انتخاب الرئيس جوزاف عون وتشكيل الحكومة. وأعرب جنبلاط في ختام المحور عن أمله في أن تنتبه الحكومة إلى التفاصيل تحديداً كي لا يسقط لبنان في ما يشبه التجربة التي تلت 17 أيار 1983.
وعن الدروز والسلام مع إسرائيل اعتبر جنبلاط أنّ بعضهم قد يظن أنّ السلام سيحمل معه الازدهار والاستقرار، إلا أنّ تجربة الدروز في فلسطين/إسرائيل تُظهر، بحسبه، أنّهم استُخدموا كجنود في خدمة إسرائيل، لا كشركاء متساوين. وشبّه هذا الواقع بتجربة الـ“Harkis”، في إشارة إلى فئات جُنّدت لخدمة قوة أخرى ضد محيطها.
اما في ما يتعلّق بالسويداء، رفض أي محاولة لتغيير هوية المنطقة أو اسمها التاريخي، ولا سيما تحويل تسمية جبل العرب إلى “جبل باشان”، معتبراً أنّ ذلك يندرج في إطار طمس الهوية العربية والتاريخية للمنطقة.
https://anbaaonline.com/news/330002
المصدر: LBC
مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن" أيها الشركاء تعالوا الى كلمة سواء. إقرأوا في كتاب…
إتخذت وزارة الزراعة، إجراءات قانونية في حق مُرتكبي مخالفات جسيمة تمس سلامة الغذاء وصحة المستهلك.…
عُلم أن صرافين سابقين في السوق الموازية للدولار، سعوا مؤخراً إلى إعادة تنشيط عملهم من…
نشر معهد "ألما" الإسرائيلي للدراسات الأمنية والاستراتيجية تقريراً جديداً تحدث فيه عن أهمية احتلال إسرائيل…
اعتبر رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل أنَّ "كلام رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون…
رأى رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل أن "كلام رئيس الجمهورية الأخير يستعيد من…