سوق مدينة بنت جبيل الذي يُعرف باسم “سوق الخميس” لأنه يُقام بشكل أساسي يوم الخميس من كل أسبوع، هو واحد من أبرز المعالم التراثية في الجنوب ويعكس تاريخًا غنيًا بالحياة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

ويُحكى انه كان ملتقى للقوافل التجارية، وأشبه بسوق دولي مصغّر في أوج ازدهاره، إذ كان مركزاً لبيع الحبوب من حوران وفلسطين، ومواشي حلب وحمص والبقاع، وسلع بيروت وطرابلس وعكّا والقدس.
ويتميز هذا السوق بأزقته الضيقة المرصوفة بالحجر، ومحلاته الصغيرة المتلاصقة وكان يضم دكاكين لبيع: الحبوب والتوابل، الأقمشة، الأدوات الزراعية، والمنتجات المحلية مثل الزيت والصابون.

التأثر بالحروب
تضرر سوق بنت جبيل بشكل كبير خلال فترات الحرب، خصوصًا خلال الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان (1982–2000) وحرب تموز 2006، وتهدم العديد من مبانيه التاريخية أو تضرر.
بعد عام 2000 ثم بعد عام 2006، جرت محاولات لإعادة إحياء السوق وترميمه.


في الخلاصة، يُعتبر سوق بنت جبيل رمزًا للتراث الجنوبي والصمود، فهو شاهد على النكبات وفي كل مرة يتم إحياؤه من جديد، عسى ان تكون هذه المرة هي الأخيرة.





