إن أوامر الإخلاء الشاملة تحت التهديد بالقوة العسكرية، وفي ظل غياب أي ملاذ آمن فعلي، لا تُعدّ إجراءً وقائياً، بل تهجيراً قسرياً محظوراً بموجب اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي.
كما أن القصف الذي يطال صور والجنوب والبقاع، وما يرافقه من استهداف للمدنيين والأعيان المدنية، لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة عسكرية.
إن الصمت الدولي أو الاكتفاء بإدانات عامة لم يعد مقبولاً، بل يساهم في ترسيخ الإفلات من العقاب.
نطالب بشكل واضح بـوقف فوري وغير مشروط لاستهداف المدنيين، رفض أي تهجير قسري للسكان، تحرك عاجل لحماية موقع صور المدرج على لائحة التراث العالمي، إنشاء آلية تحقيق دولية مستقلة.
ما يجري في صور والجنوب ليس مجرد تصعيد عابر، بل اختبار حقيقي آخر لما تبقى من صدقية النظام القانوني الدولي وقدرته على حماية الإنسان والإرث الإنساني”.

