وإذ شكر الرئيس عون البابا لاون على إختياره مزار القديس شربل في عنايا ضمن المزارات العالمية، قال: “إن اللبنانيين من مختلف طوائفهم، سواء المقيمين منهم او في بلدان الإنتشار، لا يزالون يحفظون في قلوبهم وضمائرهم الزيارة الرسولية الأولى التي خصصتم بها لبنان في الشتاء الماضي، ولا يزالون يرفعون الصلاة الى القديس شربل التي كتبتموها وتلوتموها امام ضريحه، كما يحفظون نداءات السلام التي وجَّهتموها من أجل لبنان، لا سيما في الظروف الأليمة التي يعيشونها حاليا”.
وأضاف: “أن يختار قداسته ترؤس صلاة المسبحة الوردية من أجل ضحايا الحروب والمتألمين، والنازحين والعاملين في القطاعين الطبي والتمريضي والمتطوعين في الإغاثة الذين يقدمون المساعدات الإنسانية يوميًا، ولأجل إحلال السلام الدائم في العالم وفي لبنان، لهو دليل على مدى إهتمام الكرسي الرسولي بلبنان والدول المتألمة من الحروب في العالم. ولبنان الذي دفع الى اليوم نحو 3000 شهيد من أبنائه نتيجة الحرب والعدوان المفروضين عليه، ومن بينهم ممرضون ومسعفون ومتطوعون وابرياء من مختلف الطوائف والمناطق، ولا يزال يشهد نزوح اكثر من مليون ونصف من ابنائه، يشارك قداسته صلاته لكي تكون دماؤهم الزكية وآلامهم إيذانا بقيامة لبنان وخلاصه، ويرفع معه الصلاة الى مريم سيدة لبنان، المصطفاة من الله على نساء العالمين، وذلك من قرب ضريح القديس شربل بالذات، لكي يحفظ الرب لبنان مساحة سلام وحرية وحياة تآلف بين الثقافات والاديان”.

