30 مايو 2026, السبت

مقدمة النشرة المسائية 30-05-2026

Doc P 575670 639157596191714582
تسعُ ساعاتٍ في المبنى المخمَّسِ الأَضلُع / والخلاصةُ العملية صفر نتائج / وعلى كثيرٍ من النقاشات وقليلٍ من التسريبات / وبيانٍ مقتَضب من وَزارة الحرب الاميركية واصفاً المحادثاتِ بالبنَّاءة وبأنَّ النتائجَ الملموسة والتقدمَ الذي تحقَّق من شأنهما ان يساهِما بشكلٍ مباشِر في المسار السياسي الذي تقودُه وَزارةُ الخارجية الاميركية /./
على هذه النِّقاط رَسَتِ المعطيات / وعليه فإنَّ خريطةَ الطريق زرَعَتها اسرائيل في اليوم التالي الغاماً متفجرة من خلال مشهدٍ مَيدانيٍّ مليءٍ بالتصعيد والانذارات/ متجاوِزةً جنوبَ الليطاني لفرض السيطرة على نِقاطٍ استراتيجية / ولم يَسْلَمِ الجيشُ اللبناني من غارات اسرائيل إذ أُصيب اثنانِ من عناصره بجروحٍ بالغة إثرَ استهدافِهما داخلَ سيارةٍ بطائرةٍ مسيّرة في النبطية / وفي المقابل أَطلق حزبُ الله صواريخَه باتجاه صفد وكريات شمونة // وعلى الواقع المَيداني الاليم / أَطلَق رئيسُ الحكومة نواف سلام صَرخةً في وجه ما تقومُ به اسرائيل / واصفاً اياهُ بأنه ليس فقط انتهاكاً لسيادة لبنان بل محاولةٌ لاقتلاع ذاكرةِ المكان ومَحوِ تاريخ الناس وهو مُدانٌ بكل الشرائعِ الدولية / وعليه أضاف رئيسُ الحكومة: قَرَّرنا الذهابَ الى المفاوضات لانها الخِيارُ الأقلُّ كُلفةً لحماية البلدِ والناسِ وهو ليس استسلاماً / مذكِّراً بخريطة طريقِ التفاوضِ من وقف اطلاقِ النار الى الانسحاب واطلاقِ الاسرى واعادةِ الاعمار وعودةِ الناس / وتوجّه سلام الى حزبِ الله من دون ان يسمِّيَه / داعياً الى الرجوعِ عن التفرّدِ والتوقفِ عن المكابَرة ليبقى قرارُ الحربِ والسلِّم قراراً وطنياً لبنانياً وليس خارجَ الحدود // والوقائعُ المَيدانيةُ المزنَّرة بالنار والدمار / يقابلُها وقائعُ سياسيةٌ يلفُّها الغموضُ والضبابية /وعلى الرَّغم من عدم تحقيقِ  المطلبِ اللبناني بتثبيت وقفِ اطلاقِ النار / فإنَّ المسارَ الأمني سيستمرُّ في المرحلة المقبلة معَ تمسُّكِ الوفد العسكري اللبناني بثوابتِه الوطنية / وتقول مصادرُ عسكريةٌ للجديد إنَّ الوفدَ لن يقبلَ بأيِّ بحثٍ او مطلبٍ قبل التوصلِ الى وقفٍ لاطلاق النار خصوصاً انَّ الجانبَ الاسرائيلي تجاوَزَ الاولوياتِ وطرَحَ الترتيباتِ الامنيةَ معَ فرضِ معادلاتٍ جديدة يطبّقُها في المَيدان/ بهدفِ تعزيز الاوراقِ التفاوضية على الطاولة السياسية الأسبوعَ المقبل /./ وفي المعلومات التي وصلت عبر خط واشنطن بيروت / أنَّ الوفدَ العسكريَّ اللبناني كان حاسماً برفضِه نُقطتينِ تتمثلانِ بغرفة عمليات مشتركة مع الجانبِ الاسرائيلي وبإنشاءِ لواءٍ خاص لتنفيذ المَهماتِ المطلوبة جنوباً / أما ما تبقَّى فكان مدارَ بحثٍ ونقاش حول اعتمادِ مبدأ الخُطوة مقابلَ خُطوة بموضوع الانسحابِ الإسرائيلي التدريجي وبسطِ سلطة الدولة وتطبيقِ حصرية السلاح / إلَّا أنَّ الجانبَ الإسرائيلي لم يكنْ إيجابياً عند هذه النُّقطة  مطالِباً  بضَماناتٍ وإجراءاتٍ وخُطواتٍ بقيَتْ قيدَ البحثِ والنقاش /./ وفي معلومات الجديد أنَّ الأجواءَ الدبلوماسيةَ المواكِبة للمِلفاتِ اللبنانية / باتت على مَشارفِ اعتمادِ استراتيجيةِ الاحتواء أو التجميد لسلاح حزبِ الله كعنوانٍ تطبيقي لمبدأ حصريةِ السلاح وبسطِ سلطةِ الدولة على كامل أراضيها / والعنوانُ هذا بدأ تسويقُه ليكونَ على سِكَّة التطبيقِ عند اكتمالِ عناصرِ التسويةِ الإقليميةِ والدولية وعندها تَسهُلُ عمليةُ النزولِ عن شجرة التصعيد /./ وفي المشهدِ الأكثرِ اتِّساعاً / يبقى الخطُّ الاميركيُّ الايراني معلَّقاً على لازِمةِ اتفاقٍ أو لا اتفاق حيث تتأرجحُ المعطياتُ بين الإيجابياتِ والسلبيات / بانتظار التوقيتِ الملائم لحسمِ آخِرِ الخِيارات //.

المصدر: AlJadeed