1 يونيو 2026, الأثنين

عسكريا.. كيف تستفيد إسرائيل من قلعة الشقيف؟

Doc P 1532531 639158685405150845
كشف موقع “والا” الإسرائيلي أن السيطرة على موقع قلعة الشقيف في جنوب لبنان تشكل محوراً أساسياً في التصور الأمني الإسرائيلي الجديد، القائم على إنشاء ما يوصف بـ”رقعة أمان” عسكرية داخل الأراضي اللبنانية.

وبحسب التقرير، ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الموقع المرتفع للقلعة يمنح الجيش سيطرة ميدانية واسعة على مناطق في الجنوب، ويتيح مراقبة تحركات “حزب الله”، ومنع عمليات التسلل أو إطلاق النار باتجاه شمال إسرائيل، إضافة إلى الحد من عمليات التهريب من سوريا إلى لبنان.

وأشار الموقع إلى أن قلعة الشقيف باتت جزءاً من منظومة انتشار عسكري أوسع تعمل إسرائيل على تثبيتها في الجنوب، ضمن عقيدة تقوم على وجود عسكري دائم في مناطق متقدمة خارج الحدود، بدلاً من الاكتفاء بخط الحدود التقليدي.

ونقل التقرير عن مصادر أمنية أن هذا التمركز يرتبط بعمليات تشمل أكثر من 60 قرية وبلدة جنوبية، يجري التعامل معها كمجال عمليات عسكرية، مع تقليص أو إنهاء الوجود المدني فيها بما يتيح حرية حركة للقوات الإسرائيلية.

وبحسب المصادر، يهدف هذا التوجه إلى منع إعادة بناء البنية التحتية العسكرية لـ”حزب الله”، وفصل ارتباطه العملياتي مع إيران، عبر استهداف وتفكيك المواقع المشتركة ومراكز القيادة.

كما أشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتبر وجوده في المرتفعات، ولا سيما محيط قلعة الشقيف، عاملاً حاسماً في منع هجمات مستقبلية، وقاعدة انطلاق لعمليات استباقية ضد الحزب.

ووفق الرواية الإسرائيلية، حاول “حزب الله” أكثر من مرة منع ترسيخ هذا الوجود العسكري، لكن هذه المحاولات فشلت، ما دفعه إلى تكثيف الهجمات الصاروخية وبالمسيّرات باتجاه الشمال الإسرائيلي والقوات المنتشرة في الجنوب.

وخلص التقرير إلى أن هذا التحول يعكس إعادة صياغة أوسع للعقيدة الأمنية الإسرائيلية، تقوم على إنشاء “منطقة أمنية متقدمة” داخل أراضي الخصم، في ظل ما تصفه المؤسسة الأمنية بـ”واقع أمني جديد” على عدة جبهات. (ارم)

المصدر: Lebanon24