وتابع: “إن هذا العدوان الآثم، الذي أدى إلى ارتقاء أربعة شهداء وسقوط 127 جريحاً، بينهم 39 من أفراد الطاقم العامل في المستشفى من أطباء وممرضين وإداريين، إضافة إلى الأضرار الفادحة والجسيمة التي لحقت بالمبنى والتجهيزات، يؤكد أن آلة العدوان لم تعد تميّز بين هدف عسكري ومرفق إنساني، ضاربةً بعرض الحائط كل القيم التي تحمي حق الإنسان في العلاج والحياة”.
أضاف: “إذ نتوجه بأسمى آيات التعزية لعائلات الشهداء، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، فإننا نحيّي بإجلال وإكبار الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية في مستشفيات الجنوب التي تواصل أداء واجبها الإنساني والوطني رغم المخاطر والتهديدات والاستهداف المتكرر”.
ورأى أن “مستشفيات الجنوب جسدت نموذجاً استثنائياً في التضحية والالتزام المهني والإنساني، فبقيت أبوابها مشرعة أمام المرضى والجرحى، واستمر العاملون فيها في أداء رسالتهم النبيلة بإيمان راسخ وشجاعة استثنائية، مؤكدين أن رسالة الطب أسمى من أن تُرهبها آلة الحرب، وأن إنقاذ الإنسان سيبقى أولوية لا تنكسر أمام أي اعتداء”.
وختم: “إن استهداف المستشفيات والعاملين في القطاع الصحي جريمة موصوفة بحق الإنسانية جمعاء، تستوجب موقفاً دولياً حازماً يضمن حماية المرافق الصحية ويضع حداً لهذه الانتهاكات المتكررة”.

