4 يونيو 2026, الخميس

نواف سلام: التفاوض لم يكن الخيار الوحيد المتاح لكنّه “الأفضل”… “ولنعمل معًا تحت سقف الدولة”

Doc T 937529 639161777041689993
شدد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام على أن “مسار التفاوض الذي اخترناه هو الطريق الأسرع والأقل كلفة على لبنان واللبنانيين، وعلى الجنوب والجنوبيين”.

ولفت سلام في مطلع جلسة مجلس الوزراء، الى أن التفاوض لم يكن الخيار الوحيد المتاح، لكنّه كان الخيار الأفضل. 

وقال: “كان يمكن أن نكتّف أيدينا أمام واقع وحرب لم نخترهما، وهذا لم يكن واردًا للحظة، أو أن نذهب إلى المحاكم الدولية التي تستغرق سنوات فيما نخسر في أثنائها المزيد، أو أن نلجأ فقط إلى مجلس الأمن ونشهد العرقلة والفيتوهات السياسية فيما يستمرّ الدمار. وطبعًا خيار المفاوضات لا يعني أنّنا نسقط إمكانية لجوئنا أيضًا إلى أيّ من الخيارات الأخرى بالتوازي معها”.

ونوّه سلام بما أعلنه رئيس الجمهورية اليوم، قائلا: “المفاوضات لم تكن سهلة، ووفدنا واجه فيها تعنّتًا إسرائيليًا. وما نطالب به في هذه المفاوضات ليس جديدًا. هو ما قلناه منذ اليوم الأول: انسحاب إسرائيلي كامل من أرضنا، وعودة أهلنا إلى بيوتهم وقراهم بكرامة وأمان، متسلّحين بحقّنا في أرضنا، وبدعم أشقائنا العرب، وبالدعم الدولي، وكذلك بالتفهّم الأميركي”.

وأضاف: “في ما يتعلّق بخلوّ جنوب الليطاني من المسلحين والسلاح، فهذا ليس شرطًا فرضه أحد علينا. هذا ما تعهّد به لبنان أمام العالم حين وافق على القرار 1701 عام 2006. وفي موضوع حصرية السلاح بيد الدولة في كامل الأراضي اللبنانية، تأخّرنا كثيرًا في تطبيق ما نصّ عليه اتفاق الطائف الذي وقّعه اللبنانيون، وهو ما ورد أيضًا في بياننا الوزاري. ولقد أضعنا الفرصة عام 2000 بعد الانسحاب الإسرائيلي، ثم بعد الانسحاب السوري عام 2005. ولا يجوز أن نضيّع هذه الفرصة أيضًا، لأن تضييعها هذه المرة لا تُحمد عقباه”.

ولفت رئيس مجلس الوزراء الى أن “الخطوة المقبلة عملية وملموسة: انتشار الجيش اللبناني في مناطق تجريبية كمرحلة أولى، وهو ما لا يسقط حقّنا بالانسحاب الكامل، بل يقربنا منه”. وقال: “كل ساعة تمرّ من دون تنفيذ هي ساعة يدفع ثمنها الجنوب وأهله. والمطلوب من كل الأطراف أن تقدّم مصلحة لبنان وشعبه على أي مصلحة أخرى، خارجية أو فئوية، وأن تتحمّل مسؤولياتها. ومن يرفض أو يماطل، يتحمّل وحده وزر ما قد يترتّب على ذلك، أمام التاريخ، والأهم أمام الشعب اللبناني الذي عانى الكثير وقدّم أكبر التضحيات”.

وأضاف: “لذلك أتوجّه إلى الجميع بوضوح: لنعمل معًا تحت سقف الدولة. ومجدّدًا أكرّر، هذه الطريق ليست سهلة، ولن تكون قصيرة، لكنها تصبح أقصر، ونصبح فيها أكثر قوة، عندما تتوحّد كل الجهود ضمن مؤسسات الدولة اللبنانية”.