6 يونيو 2026, السبت

“فرانس برس” تطالب بأجوبة مفصلة حول “الخطأ” الإسرائيلي باستهداف صحافيين بلبنان عام 2023

Doc T 937957 639163200644561707
طالبت وكالة “فرانس برس” إسرائيل بتقديم “إجابات دقيقة ومفصلة” بعدما وصف سفيرها لدى فرنسا الهجوم الذي شنه الجيش الإسرائيلي على صحافيين قبل عامين بجنوب لبنان بأنه “خطأ”، وهو استهداف أسفر عن استشهاد مصور من رويترز وإصابة صحافيين آخرين بينهم اثنان من فرانس برس.
     
وكتب مدير الأخبار في فرانس برس فيل تشيتويند في رسالة أرسلها الجمعة إلى سفير إسرائيل لدى فرنسا جوشوا زاركا: “تطالب وكالة فرانس برس بإجابات دقيقة ومفصلة بشأن ما تقرون بأنه خطأ”.
     
وفي 13 تشرين الأول 2023، استشهد المصوّر في وكالة رويترز عصام عبدالله وأصيب ستة صحافيين آخرين بجروح بينهم الصحافيان في وكالة فرانس برس ديلان كولينز وكريستينا عاصي التي بُترت ساقها اليمنى بضربة خلال تغطيتهم النزاع في جنوب لبنان.
     
وفي برنامج “كومبليتمان دانكيت” الذي بث مساء الخميس، أقر الدبلوماسي بأن الجيش الإسرائيلي ارتكب “خطأ” باستهداف هؤلاء المراسلين الذين قال إنهم “لم يتم استهدافهم لأنهم صحافيون” بل لأن الجنود على الأرض ظنوا أنهم “إرهابيون”.
     
وقال تشيتويند: “تشكل هذه التصريحات، في نظرنا، أول اعتراف علني من جانب ممثل رسمي لإسرائيل بأن الهجومَين اللذين استهدفا مجموعة من الصحافيين كان يمكن التعرف بوضوح (على أنهم صحافيون)، نفذتهما القوات الإسرائيلية”.
     
وأظهر تحقيق معمق أجرته وكالة فرانس برس أنّ الضربة نجمت عن قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية. وخلصت تحقيقات مماثلة أجرتها وكالة رويترز ولجنة حماية الصحافيين وهيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية ومراسلون بلا حدود إلى نتائج مماثلة.
     
وتساءل تشيتويند: “لماذا لم يتم إبلاغ وكالة فرانس برس بالموقف الذي عبرتم عنه علنا بشكل مباشر ردا على طلباتها الرسمية؟”.
     
وردا على تأكيدات زاركا أن إسرائيل اكتشفت سترات تحمل عبارة “صحافة” في أنفاق لحماس وحزب الله لتبرير الهجومين، قال تشيتويند إن “هذه الحجة لا تبرئ بأي حال الجيش الإسرائيلي” الذي “قصف مجموعة من سبعة صحافيين تم التعرف عليهم بوضوح بعد مراقبة جوية مطولة للمنطقة”.
     
وأشار إلى أنه رغم الاعتراف العلني بوقوع “خطأ”، فإن “الجيش الإسرائيلي لم يقدم حتى الآن أي اعتراف رسمي بمسؤوليته تجاه وكالة فرانس برس أو ديلان كولينز أو كريستينا عاصي”، متسائلا: “ما الذي تنوي إسرائيل فعله لتحقيق العدالة والتعويض للصحافيين الذين كانوا ضحايا” الهجومين.