وقالت في بيان: “لقد قيل للبنانيين لسنوات إنّ الخلاص لا يكون إلا عبر المواجهة العسكرية الدائمة مع إسرائيل، وإنّ معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” هي طريق الحماية والتحرير. لكن التجربة أثبتت فشل هذه المعادلة. فالجيش بقي مقيّداً بحوكمة داخلية مفككة وطائفية، ومحروماً من حقه الطبيعي في أن يكون القوة الشرعية الوحيدة المسلّحة والمدعومة. والشعب لم يُترك له حق مقاومة حقيقية لبناء لبنان حر، بل جرى احتجازه داخل مشروع ميليشيوي لا يسمح لأحد أن يقاتل أو يقرّر إلا تحت سقفه، ووفق أجندة إيرانية. أمّا المقاومة، فقد اعتادت أن تعلن الانتصارات، لكنها لم تُنتج يوماً دولة ناجحة أو سلاماً مستقراً أو سيادة مكتملة”.
أضافت: “عام 2000 خرج الاحتلال الإسرائيلي من لبنان، وكان يفترض أن يفتح ذلك الباب أمام قيام دولة حرة ذات سيادة. لكن السلاح رفض أن يتحوّل إلى الدولة، وبدأ اللبنانيون مساراً طويلاً لتحرير لبنان من احتكار المقاومة لقرار الحرب والسلم”.
وأشارت الى ان “لبنان احتاج، ولا يزال يحتاج، إلى التحرر من النفوذ الإيراني لكي يستطيع أن يحرّر نفسه من معادلة الحرب الدائمة. زمن الوصاية انتهى، ولا عودة إلى الوراء، مهما عبّرت القيادة الإيرانية عن خيبتها أو اعتراضها”.
وختمت صليبا مؤكدة ان “لبنان ليس ساحة. لبنان دولة. ومن لم يحترم سيادته لم يكن يوماً صديقاً حقيقياً له”.

