ورأى الشيخ قبلان أن “الجيش والمقاومة والدولة” مشتركات سيادية وقدرات ضامنة لا يجوز التفريط بها، مشيداً بالبطولات التي تقدمها المقاومة على الحدود الجنوبية، ومؤكداً أن الدولة بحاجة لتكامل المقاومة والجيش لتكوين قوة وطنية استثنائية. كما حيا نماذج التضامن والوحدة التي يظهرها الشعب اللبناني من الطريق الجديدة إلى الجبل وبيروت وصيدا والشمال.
وفي خطاب مباشر لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، دعا قبلان إلى الحذر من المشاريع التقسيمية والوعود الإسرائيلية، معتبراً أن الكيان الصهيوني لا يُؤتمن على سلام وهمي، وموجهاً نصيحة وطنية للرئيس قائلاً: “إذا اهتزت الأرض تحت قدميك فالجأ لشعبك لا لأعدائك”.
وعلى الصعيد الإقليمي، دعا المفتي قبلان الدول العربية والإسلامية إلى التخلص من الهيمنة الأميركية وقواعدها التي تمنع قيام نظام إقليمي مستقر، مشيراً إلى أن لبنان يحتاج إلى السعودية كما يحتاج إلى إيران وتركيا وباكستان للتأسيس لخطوة تاريخية تضمن الأمن المشترك، محذراً من أن أي حريق في أي بلد كفيل بحرق المنطقة بأكملها.
وفي الختام، أشار قبلان إلى قرب حلول موسم عاشوراء ابتداءً من يوم الثلاثاء المقبل، داعياً إلى تحويل هذه المناسبة إلى ورشة حقيقية للإصلاح ومواجهة الانحراف والفساد والظلم، واستلهام معاني العزة والكرامة ورفض الخضوع.

