12 يونيو 2026, الجمعة

سلام: رفض وقف إطلاق النار يعكس نفوذ إيران داخل حزب الله والقرار في لبنان بيد الدولة

Doc T 939711 639168581913815538
رأى رئيس الحكومة نواف سلام أن “رفض إيران لاتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، لم يأت من فراغ، بل للتأكيد أن القرار الحقيقي في لبنان لا يزال بيد طهران وحدها”.

وقال، في مقابلة مع صحيفة “التايمز” البريطانية، إن “من الواضح جداً سبب رفض إيران اتفاق وقف إطلاق النار، إذ أرادت أن تقول للعالم بأسره إن لبنان ليس سوى ورقة بيدها، وإنها هي من يقرر نيابة عنه، وإن القرار النهائي يعود إليها وحدها”.

واعتبر أن “الرفض الإيراني للاتفاق، الذي جاء قبل إعلان حزب الله موقفه الرسمي منه، يعكس بوضوح حجم النفوذ الإيراني داخل الحزب، ويُظهر مدى ارتباطه بطهران”.

وأوضح أنه “إذا كان هذا الرفض يدلّ على شيء، فهو حجم السيطرة الكبيرة التي يمارسها الحرس الثوري الإيراني، ليس فقط على الجناحين العسكري والأمني لحزب الله، بل أيضاً على عملية اتخاذ القرار داخل الحزب نفسه”.

وتحدث رئيس الحكومة عن طبيعة العلاقة بين “حزب الله” وإيران في مرحلتين مختلفتين، مشيراً إلى أن “الأمور كانت مختلفة تماماً في عهد الأمين العام الراحل السيد حسن نصر الله”. 

ولفت الى أن السيد نصر الله كان، إلى حدّ كبير، جزءاً لا يتجزأ من عملية اتخاذ القرار، وكانت له كلمته واستقلاليته النسبية”.

ورأى أن “إيران تمارس اليوم نفوذاً مباشراً وحاسماً على حزب الله، بشكل لم يسبق له مثيل”. 

وأكد أن “الجهة الوحيدة القادرة على حشد الموارد اللازمة لإعادة إعمار ما دمّرته الحرب هي الدولة اللبنانية”، موضحا أن “إعادة الإعمار لا يمكن أن تتم إلا من خلال الدولة ومؤسساتها، تماماً كما أن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر مفاوضات تجريها الدولة اللبنانية”.

وعن نظرته إلى مستقبل لبنان رغم الحرب والتحديات، قال سلام بتفاؤل حذر: “لست متشائماً على الإطلاق، بل أستطيع القول إنني متفائل، لكنني لست ساذجاً”. 

وأضاف: “ما زلت أؤمن بقوة بأن هذا البلد يمتلك إمكانات هائلة، وليس أمامنا أي خيار سوى المضي في طريق الإصلاح الجاد. فإذا كنا نريد حقاً إعادة الدولة إلى الوقوف على قدميها مجدداً، فلا خيار آخر أمامنا سوى هذا الطريق”.