في “المونديال الأميركي الإيراني”، “يشارِط” اللبناني أنه يعرف مَن انتصر ومَن هُزِم، ويعرف ماذا حقق لبنان وماذا لم يحقق؟
يعرف إذا كان هناك وقف لأطلاق النار أو ليس هناك وقف لأطلاق النار؟
يعرف ما إذا كان لبنان بندًا أساسيًا في الإتفاق.
وإذا سألته : “كيف عرفت؟” يجيبك: “إنت شو عرَّفك؟”
اللبناني داهية، يقرأ الكف! وربما كف ترامب وخامنئي ونتنياهو، ويضرب بالرمل، ويعطيك النتيجة، والويل لك إذا شككت بمعلوماته!
فيا أيها اللبناني، أليس الأجدى والأجدر أن تنتظر صدور نص التفاهم أو الإتفاق لتعلِّق عليه؟ وحتى لو صدر وعلقت عليه، فمَن سيأخذ بتعليقلتِك؟
من يتذكَّر إحدى مسرحيات الرحابنة عن البوسطجي والمكتوب وكل شخص يقرأ المكتوب على ذوقه لتنتهي الأغنية بمقطع : “إنت لا تفكِّر نحنا منفكِّر عنك”.
هكذا اللبناني، يفكرون عنه، يقررون عنه، أما هو فيدَّعي دور البطولة!
أيهما الأجدى؟ أن يطالب بالكهرباء ليستطيع مشاهدة المونديال؟ أم يكسِّر رأسه لمعرفة مَن المنتصر ومَن المهزوم في “مونديال الحرب”؟

