هنا العقدة، لأن مبدأ المفاوضات ما زال غير ناضج: لبنان يرفض التفاوض مباشرةً، يريد تفاوضًا غير مباشر، يعني أن المطلوب طرفٌ ثالث ليعمل وسيطًا بين لبنان وإسرائيل، مَن يكون هذا الوسيط؟ الولايات المتحدة الأميركية؟
إذا كان الأمر كذلك فإن أطرافًا داخليين يعتبرون أن واشنطن ليست وسيطًا نزيهًا، فكيف يقبلون بها؟
أكثر من ذلك، يضع لبنان شروطًا مسبقة للقبول بالتفاوض، انسحاب اسرائيل من النقاط الخمس، إطلاق الأسرى وبعد ذلك يدخل لبنان في التفاوض، إذا لبت إسرائيل الشروط اللبنانية، فماذا يبقى للتفاوض عليه؟ واستطرادًا، ماذا عن سلاح حزب الله؟ هل هو خارج التفاوض؟
حتى الساعة، وحتى إشعار اخر، يمكن الاستنتاج ان ما يجري عملية تقطيع وقت او طبخة بحص، لماذا؟
لأن لبنان يعرف وإسرائيل تعرف والولايات المتحدة تعرف أن قرار التفاوض في إيران وليس في لبنان، لبنان آخر ذراع إيرانية شغَّالة، فكيف ستتخلى عنها الجمهورية الإسلامية.
وبطريقة مبسطة: إذا أردت ان تعرف ماذا يجري في لبنان، يجب أن تعرف ماذا يجري في إيران، والباقي تفاصيل.
على سبيل المثال لا الحصر، لقاء اليوم في بعبدا بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس، اكتفى الرئيس بري بعده بالقول: “اللقاءات دائمًا ممتازة مع فخامة الرئيس”.
في غزة الهدنة تترنح، اليوم نجحت واشنطن بدفع إسرائيل إلى التراجع عن قرارها بإستمرار القصف على غزة، ووقف المساعدات الإنسانية للقطاع، بعدما قالت إسرائيل إن حماس خرقت الاتفاق.

