خبير في التكنولوجيا، أوضح لـ”لبنان24” أنه تقنياً، حذف عدد من القنوات الإخبارية في التوقيت نفسه يوحي بأن ما جرى ليس قراراً فردياً معزولاً، بل أقرب إلى موجة إنفاذ جماعية أو مراجعة مركزية أو عدد كبير من البلاغات المتزامنة.
وقال:” الاحتمال الأول هو أن بعض القنوات نشرت بعض المواد صنّفتها “ميتا” ضمن المحتوى الخطر أو الداعم لجهات أو أحداث عنيفة. سياسة “ميتا” الخاصة بـ”الأفراد والمنظمات الخطرة” تمنع تمجيد أو دعم أو تمثيل جهات تصنّفها المنصة خطرة، حتى لو كان المحتوى مرتبطاً بحرب أو نزاع. وهنا المشكلة التقنية أن الخوارزميات لا تفرّق دائماً بدقة بين النقل الإخباري وإعادة نشر مواد، خصوصاً عندما تتضمن الشعارات، المقاطع الأصلية، أو الصياغات التعبوية”.
الاحتمال الثاني هو أن القنوات وقعت تحت تشدد خاص بالأزمات والحروب. ميتا تقول إنها تفعّل خلال الأزمات ما تسميه “بروتوكول سياسات الأزمات”، أي أنها تعتمد إجراءات أسرع وأكثر حساسية عندما ترى خطراً مرتفعاً من التحريض أو الضرر خارج المنصة. في سياق حرب لبنان وإسرائيل، هذا يعني أن أي محتوى فيه مشاهد عنف، دعوات ميدانية، معلومات غير مؤكدة عن الاستهدافات، أو صياغات قد تُفهم كتحريض، يصبح أكثر عرضة للتقييد أو الإزالة.
بالتالي، الحذف المتزامن يرجّح قراراً خوارزمياً أو مركزياً من “ميتا”، لا خللاً عابراً، في ظل تشدد متزايد تجاه محتوى الحروب والمواد التي قد تُصنّف تحريضية أو مضللة أو داعمة لجهات مسلّحة.
يذكر ان “شركة ميتا بلاتفورمز”والمعروفة سابقًا باسم شركة فيسبوك تمتلك حاليا فيسبوك، إنستغرام، واتساب، ماسنجر، وثريدز، من بين منتجات وخدمات أخرى.

