11 مارس 2026, الأربعاء

“الانتظار الثقيل” للردود على المبادرة الرئاسية يحكم الوقع اللبناني والعدوان الاسرائيلي يتصاعد

Doc P 1494955 639088132474086626
في انتظار أي ردود دولية من المعنيين على المبادرة الرئاسية لوقف الحرب، استمر العدو الاسرائيلي  في التصعيد الميداني والعسكري وتنقلت غاراته  وإنذاراته، بين الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.
وحظيت المبادرة التي اطلقها الرئيس جوزاف عون، باهتمام لبناني واسع، وهو ما بحثه رؤساء الحكومات السابقون نجيب ميقاتي فؤاد السنيورة،  وتمام سلام خلال الزيارة الى الرئيس نبيه بري امس.
وقالت مصادر سياسية ” إنّ أخطر ما برز من مؤشرات في اليومين الأخيرين هو التحول الجذري في الاستراتيجية الإسرائيلية نحو التهديد بتحركات ميدانية دراماتيكية. فالتصريحات الصادرة عن تل أبيب لم تعد تكتفي بالتهديد، بل انتقلت إلى مرحلة”نعي التفاوض” مع الحكومة اللبنانية، معلنة عدم ثقتها في أي حلول ديبلوماسية برعاية دولية. 
 وتوحي المؤشرات الميدانية والسياسية أنّ إسرائيل ربما تكون جدّياً في صدد التحضير لعملية برية واسعة، وأنّها لم تعد تكتفي بالغارات الجوية. وهذا ما سيضع الجيش  والدولة و”حزب الله” على السواء أمام اختبار مصيري، في ظل انقسام داخلي حاد بلغ ذروته بموقف الرئيس جوزاف عون أول من أمس. وهذا ما استدعى مواقف دول عدة، ومنها فرنسا وإسبانيا، للتحذير من مخاطر مغامرة إسرائيل بالتوغل البري.
ووصفت المصادر اللحظة الحالية بـ”الانتظار الثقيل”، فبينما تحاول السلطة السياسية شراء الوقت عبر طرح التفاوض والاستعداد لتلبية المطالب بحصر السلاح، تبدو الماكينة العسكرية الإسرائيلية ماضية في مشروعها. 
وفي سياق متصل، يُجري السفير الأميركي ميشال عيسى اتصالات بين واشنطن وبيروت لوقف الحرب، وهو زار أمس رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري. 
في المقابل، برز الدعم الذي أظهره مجدداً رئيس الجمهورية للجيش، في وجه الحملات التي يتعرض لها، إذ قام أمس بزيارة لليرزة التقى فيها وزير الدفاع وقيادة الجيش، حيث أعلن “أن الجيش اللبناني مؤسسة وطنية تخدم مصلحة لبنان واللبنانيين، وليس مصلحة أحد، لا الأحزاب، ولا الطوائف، بل مصلحة الوطن، وما تعرّض له الجيش وقائده من حملات غير مبرّرة، لن تترك أي أثر في أداء الجيش، قيادة وعسكريين، وليطمئنّ من يقف وراء هذه الحملات أن “سلّتهم رح تكون فاضية”.

 

المصدر: Lebanon24