13 مارس 2026, الجمعة

تأليب البيئة غير الشيعية.. وقواعد اشتباك جديدة مع لبنان (الجمهورية)

Doc P 562627 639089778775958170
 والتحوّل الآخر، هو توسع الضربات في بيروت لتخرج من إطار الضاحية إلى قلب العاصمة، وإلى مسافة قريبة من السراي الحكومي الكبير ومؤسسات الحكومة. كما أنّ الضربة التي تمّ توجيهها إلى حرم كلية العلوم، الفرع الأول، واستهدفت مديرها وأستاذاً آخر، يمكن اعتبارها أول إشارة فعلية إلى تجاوز إسرائيل لقواعد الاشتباك السابقة، وبدء انتهاك حرمة المؤسسات الرسمية للدولة اللبنانية. ولوحظ أنّ سلاح البحرية الإسرائيلية دخل في المواجهة فعلياً أمس، بالمشاركة في ضرب مناطق معينة، كمحلة الأوزاعي. وتعني هذه التحولات أنّ إسرائيل تتّجه إلى تبديل واسع في طبيعة التصعيد العسكري وأدواته واتساعه، وهو ما يحاول لبنان الرسمي تداركه بتسريع الانطلاق في المفاوضات.

وإلى ذلك، أبلغت أوساط سياسية إلى «الجمهورية»، انّ الإستهداف الإسرائيلي المتكرر لبيروت، والذي تصاعد في اليومين الأخيرين، يرمي إلى تحقيق أهداف عدة من بينها:

ـ زيادة الضغط على الدولة اللبنانية من خلال قصف العاصمة، لدفعها إلى مواجهة «حزب الله» ونزع سلاحه.

ـ شن حرب نفسية على اللبنانيين عبر توسيع الدائرة الجغرافية للاعتداءات، وإيصال رسالة بعدم وجود منطقة آمنة في لبنان، وعدم وجود خطوط حمر أمام العدوان الإسرائيلي.

ـ محاولة تأليب البيئة غير الشيعية على الحزب وبيئته النازحة.

ـ السعي إلى إثبات قوة الردع في مواجهة الصواريخ المنهمرة من الجنوب على شمال اسرائيل.

ومن جهتها، مصادر «حزب الله» كشفت لـ«الجمهورية» انّ الحزب يرفض التفاوض المباشر كما يرفض التفاوض تحت النار، ويشترط التزام إسرائيل باتفاقية وقف إطلاق النار ومن بعدها لكل حادث حديث.

المصدر: AlJadeed