14 مارس 2026, السبت

مفتي زحلة والبقاع: آن الأوان أن تكون خيارات الوطن بيد الدولة

Doc P 1496899 639090823206499781
شدد مفتي زحلة والبقاع الدكتور الشيخ علي الغزاوي خعلى “أهمية التمسك بالقرآن الكريم والشريعة، وتعزيز قيم التراحم والتكافل بين الناس”، داعيا إلى “استلهام معاني شهر رمضان في بناء الفرد والمجتمع”.

وقال: “نحن بحاجة إلى أن يعيش القرآن بيننا لتعيش البركة فينا، ويكون رمضان في سائر حياتنا”، مشيرا الى ان “الأمة التي تعيش ضيقًا واضطرابًا باتت بحاجة إلى أن تجعل من رمضان مدرسة، ومن القرآن منهجًا، ومن سيرة النبي ? سلوكًا ونهجًا في الحياة، قائلاً: “آن الأوان للأمة أن تأخذ من رمضان مدرسة، ومن القرآن منهجًا، ومن النبي سلوكًا، حتى تكون أمةً مقرِّرة لا مقرَّراً لها، وتكون إرادتها إرادة رحمة لا إرادة اقتتال فيما بينها”.

وتوقف عند واقع الأمة العربية والإسلامية وما تعيشه من قلق واضطراب، معتبرًا أن “العودة الصادقة إلى كتاب الله وإلى القضايا العادلة للأمة تمثّل الطريق إلى الخلاص”، مضيفًا ان “المظلومية التي تعيشها أمتنا اليوم، من أرض فلسطين إلى سائر الأرض، لن تخرج منها الأمة إلا بالعودة إلى الطريق الذي فيه نجاتها”.

وفي الشأن الوطني، دعا الغزاوي إلى وحدة الصف والالتفاف حول قرارات الدولة بما يحفظ سلامة الوطن والناس، وقال: “إن قرارات حكومتنا تدعو إلى سلامة أرضنا وسلامة الأرواح، وبدل أن تكون القرارات قرارات فردٍ أو مجموعة، يجب أن تكون قرارات دولة على كل المستويات، لأن قرارات الدولة تمثل كل الوطن بكل أطيافه ومناطقه”.

كما تناول واقع المؤسسات في لبنان، داعيًا إلى ترسيخ العدالة وصون الدولة، ومشدّدًا على ضرورة بناء جيل يحفظ المؤسسات بعقله وإخلاصه، لا عبر حماية المخطئين أو المعتدين، ولا عبر من رهن البلاد لقرارات الخارج.

وقال: “آن الأوان لشعبنا ودولتنا أن يقفا على رشدِهما، حتى نقول للعالم قفوا إلى جانبنا، فإن لم نقف مع أنفسنا فلن يستطيع أحد أن يساعدنا”.

كما تطرّق الغزاوي إلى مسألة المحكمة العسكرية، معتبرا أن “الوقت قد حان لإعادة النظر في دورها”، وقال: “لقد طالبنا بالأمس بإيقاف المحكمة العسكرية، وأن يعود الناس إلى القانون في لبنان، لأن ولادة هذه المحكمة كانت خاطئة على مستوى المجتمع اللبناني وبوجه خاص على أمة السنّة، وينبغي أن يكون اختصاص هذه المحكمة محاسبة العسكر”.

وأضاف: “آن الأوان أن توضع الخطوط الحمراء في وطني للعادل وليس للظالم، وللفاضل وليس للمفضول، وللذي يحفظ الأرض وليس لمن يعتدي على الأرض، وللذي يحمي الوطن وليس لمن يقدم الوطن ومن فيه رضا للغير، ومن أجل الفضيلة وليس للرذيلة”.

وختم الغزاوي خطبته بالتذكير بفضل العشر الأواخر من شهر رمضان، داعيًا إلى “اغتنامها بالطاعة والعبادة والتقرّب إلى الله تعالى، لما فيها من نفحات إيمانية وفرص لمضاعفة الأجر”.

المصدر: Lebanon24