17 مارس 2026, الثلاثاء

“نتنياهو الرقمي”.. هل يخدع الذكاء الاصطناعي الرأي العام في الحروب؟

Doc P 1498133 639092889612057444
في ظل التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، يطرح غياب أو قلة ظهور بعض القادة السياسيين تساؤلات في الأوساط الإعلامية حول مدى إمكانية تصنيع مقاطع فيديو تبدو حقيقية لهم. وفي هذا السياق، يتحدث خبراء تقنيون عن قدرة الذكاء الاصطناعي اليوم على إنتاج فيديو شديد الواقعية لشخصيات سياسية، مثل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، حتى لو لم يكن هذا الفيديو حقيقياً.

وتعتمد هذه التقنية، المعروفة باسم التزييف العميق (Deepfake)، على تدريب نماذج ذكاء اصطناعي باستخدام مئات أو آلاف المقاطع السابقة لنتنياهو، ما يسمح للأنظمة الرقمية بتعلّم ملامح وجهه وطريقة حديثه ونبرة صوته. وبعد ذلك يمكن لهذه الأنظمة توليد فيديو يظهر فيه وكأنه يتحدث بشكل طبيعي.

ويشير مختصون إلى أن مستوى الواقعية في هذه الفيديوهات أصبح مرتفعاً للغاية، إذ يمكن تقليد تعابير الوجه وحركة الشفاه والصوت بدرجة قد تجعل التمييز بين الحقيقي والمفبرك صعباً على المشاهد العادي. وفي بعض الحالات، يتم تركيب وجه نتنياهو وصوته على فيديو لشخص آخر، ما يعزز الإيهام بواقعية المشهد.

وتزداد حساسية هذا الأمر في أوقات الحروب والتوترات، حيث قد تُستخدم هذه التقنيات ضمن الحرب النفسية والدعاية الإعلامية، سواء لإظهار القائد السياسي وهو يلقي خطاباً لم يحدث، أو لتوجيه رسائل مصوّرة قد تؤثر في الرأي العام.

ورغم التطور الكبير في هذه التكنولوجيا، يؤكد خبراء أن الفيديوهات المصنوعة بالذكاء الاصطناعي غالباً ما تترك آثاراً تقنية يمكن كشفها، مثل عدم التطابق الكامل بين الصوت وحركة الشفاه، أو ظهور تشوهات رقمية في تفاصيل الوجه أو اليدين.

عملياً، يفرض هذا الواقع تحدياً جديداً أمام الإعلام، إذ لم يعد الفيديو وحده كافياً لإثبات صحة المعلومات، ما يفرض اعتماد التدقيق التقني والمصادر المتعددة قبل التعامل مع أي ظهور مصوّر لشخصيات سياسية بارزة مثل نتنياهو.

المصدر: خاص لبنان 24

المصدر: Lebanon24