استعرض الرؤساء أمين الجميل، ميشال سليمان، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، وتمام سلام، في اجتماع انعقد في مقر الرئيس امين الجميل في بكفيا، الأوضاع والتطورات الراهنة، في لبنان والمنطقة.
واستنكر المجتمعون، في بيان، تصاعد عدوان إسرائيل على لبنان، وتماديها في إجرامها في مختلف المناطق اللبنانية، وعلى وجه الخصوص في مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، وبما في ذلك العاصمة بيروت.
وقالوا: “إنَّ الإقدام على توريط لبنان وزجه بهذه الحرب المدمرة، هو بمثابة اقحام للبنان واللبنانيين في أتون حرب مدمرة لا قبل للبنان واللبنانيين بها ولا في تحمل أعبائها وتداعياتها، وفي تصرف لا يمكن القبول أو الاستمرار به، كونِه يُعرِّض الوجود الوطني للبنان وللإجماع اللبناني للخطر، وهو ما يوجب المسارعة إلى التصدّي له من خلال موقف وطنيٍّ لبنانيٍّ جامعٍ، بعيدًا من الخطاب التحريضي والاتهامي والتخويني، والعمل معاً بما يحقق الإنقاذ المنشود للبنان الوطن وللبنانيين”.
واعتبر الرؤساء أنّ الاولوية المركزيّة يجب أن تكون لإنقاذ لبنان وحماية تماسكه الوطني وعيشه المشترك، واستعادة دولته الحرة، السيدة والمستقلة والقادرة على بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، لتكون الحامية والجامعة لجميع مؤسساتها ومرافقها الوطنية، ولاسيما للجيش اللبناني لإقداره على تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية ومواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وذلك كلّه استنادًا إلى الالتزام الكامل بأحكام الدستور ووثيقة الوفاق الوطني.
وأكّد الرؤساء دعمهم للمواقف التي اعتمدتها الحكومة اللبنانية، وعلى وجه الخصوص، للقرارات والإجراءات التي اتخذتها لجهة حصرية قرار الحرب والسلم، وحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية دون سواها، والعمل على تطبيق هذه القرارات والإجراءات.
كما أكّد الرؤساء تأييدهم ودعمهم لمبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون، ودعوته للتفاوض للتوصل الى اتفاق لوقف هذه الحرب المدمرة، وإلى تحقيق الانسحاب الكامل لإسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية التي باتت تحتلها.
وعبّر الرؤساء عن تأييدهم لجهود الحكومة، وحثِّها على تكثيف وتعزيز إجراءاتها في مساعدة اللبنانيين النازحين في كل أنحاء لبنان، وأيضاً لمساعدة ودعم الصامدين في قراهم ومنازلهم، وهم جميعاً الذين يعانون الأمرين من تبعات هذه الحرب الظالمة التي تشنها إسرائيل على لبنان. كما عبر الرؤساء عن تقديرهم لزيارة القاصد الرسولي ممثلاً قداسة البابا لاون الرابع عشر لدعم صمود المواطنين اللبنانيين الصامدين في قراهم ومنازلهم في منطقة جنوب لبنان.
وشدّد الرؤساء على ضرورة العمل لعقد مؤتمر عربيّ دوليّ لمساعدة لبنان للخروج من محنته.

